منسق الأمم المتحدة في لبنان العودة إلى الجنوب محفوفة بالمخاطر

57 مشاهدة
أكد المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان عمران رضا لـالعربي الجديد في نيويورك أن كثيرا من اللبنانيين لا يعرفون ما إذا كانوا سيتمكنون من العودة إلى قراهم وبيوتهم في الجنوب حتى في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار وجاءت تصريحاته ردا على أسئلة طرحت خلال مؤتمر صحافي عقده من بيروت عبر دائرة متلفزة مع الصحافيين المعتمدين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك الأربعاء وتحدث المسؤول الأممي عن الأسباب التي تدفعه إلى هذا التقدير قائلا لا نعرف في هذه المرحلة حجم ما يمكن أن يحدث وما لا يمكن أن يحدث غير أنني أعتقد جازما أن ما شهدناه سواء العمليات العسكرية والوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني أو الأضرار التي لحقت بالعديد من القرى خلال الفترة الماضية فضلا عن التصريحات الرسمية وكيفية تلقي السكان النازحين لهذه المستجدات يثير قلقا بالغا وأضاف عندما تتحدث إلى النازحين تجد أن كثيرين منهم يساورهم قلق شديد من احتمال أن تكون قراهم قد دمرت بالكامل وقد رأينا أخيرا على سبيل المثال ما حدث في بلدة الناقورة حيث دمر عدد كبير من منازل المدنيين وتابع لذا يتساءل هؤلاء بقلق إلى أين سيعودون كما أنهم يتابعون التصريحات العلنية الصادرة عن المسؤولين الحكوميين من الجانب الإسرائيلي وهذا يشكل مصدر قلق حقيقي بالنسبة لهم في الوقت الراهن ويعزز شعورهم بأن هذا الوضع مرشح للاستمرار لفترة طويلة وفي ما يتعلق بكيفية تعامل المجتمعات المضيفة مع هذا الواقع قال رضا إن هذا السؤال وجيه للغاية وإذا اطلعتم على بعض التصريحات الصادرة أخيرا عن القيادة هنا بما في ذلك تلك التي أدلي بها خلال عطلة عيد الفصح فستجدون أنها ركزت على قيم التسامح والسعي إلى ضمان معاملة النازحين بكرم وترحيب وقد شهدنا هذا بالفعل في عام 2024 وهو أمر كنا نخشى تراجعه في هذه المرحلة وردا على سؤال حول استعدادات الأمم المتحدة لمثل هذا السيناريو أوضح أن الأمم المتحدة تعمل وفق خطة للاستجابة لاحتياجات النازحين وكذلك أولئك الذين بقوا في الجنوب إضافة إلى المجتمعات المضيفة وشدد على أن تحقيق ذلك يعتمد على حجم الموارد المتاحة من مساعدات وأموال مانحين مشيرا إلى العمل الوثيق مع الحكومة اللبنانية لضمان وضع استراتيجيات مناسبة للإيواء وتعزيز قدرة السكان على الصمود ولفت المسؤول الأممي إلى أن غالبية النازحين في لبنان لا يقيمون في مراكز إيواء بل لدى أقاربهم أو في مساكن مستأجرة ما يجعل تقديم المساعدات النقدية المباشرة أحد أفضل سبل دعمهم وأضاف أن وزارة الشؤون الاجتماعية تنفذ برنامجا للرعاية الاجتماعية يشمل مساعدات نقدية إلا أنه بحاجة إلى دعم عاجل لتلبية احتياجات المتضررين سواء المسجلون سابقا أو الجدد وحذر من تفاقم المأساة الإنسانية في لبنان لا سيما في ظل التصعيد العسكري مؤكدا ضرورة خفض التصعيد وتعزيز دعم صناديق المساعدات الإنسانية وأشار إلى الهجمات الإسرائيلية المكثفة صباح الأربعاء قائلا استيقظنا على أنباء عن وقف لإطلاق النار وتساءل كثيرون عما إذا كان سيشمل لبنان لكن التطورات على الأرض سارت في اتجاه مختلف الأصوات التي تهيمن في بيروت طيلة النهار هي أصوات سيارات الإسعاف وأضافnbsp رضا أن الجيش الإسرائيلي نفذ أكثر من مئة غارة جوية خلال عشر دقائق لافتا إلى استهداف مواقع مدنية بينها مقاه على كورنيش مدينة صيدا كما تحدث عن مشهد مأساوي حيث غطت أعمدة الدخان سماء بيروت متوقعا ارتفاع أعداد الضحايا إلى المئات بين قتيل وجريح وأشار إلى أن حصيلة القتلى منذ بداية الحرب في مارس آذار بلغت نحو 1530 شخصا بينهم 130 طفلا من دون احتساب ضحايا هجمات الأربعاء كما بلغ عدد النازحين نحو مليون ومئتي ألف شخص أي ما يقارب خمس سكان البلاد وأوضح أن الغالبية تعيش ضمن مجتمعات مضيفة أو في تجمعات غير رسمية فيما يقيم عشرات الآلاف في مراكز إيواء جماعية وشدد على ضرورة التحرك الفوري لخفض التصعيد بالتوازي مع زيادة حجم المساعدات الإنسانية لمواجهة التداعيات المتفاقمة للأزمة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح