بين الأمركة والتقاليد العريقة كيف تغيرت ثقافة المطاعم في فرنسا
تحوّل مطعم Red Sauce، الذي يُقدّم أطباقاً إيطالية-أمريكية بأسلوب المطاعم الأمريكية التقليدية، إلى أحد أكثر وجهات تناول الطعام رواجاً في مدينة باريس خلال العام الماضي. ويُعد هذا المطعم واحداً من عشرات التجارب المستوحاة من الثقافة الأمريكية التي ظهرت في أرجاء العاصمة الفرنسية خلال السنوات الأخيرة.
ورُغم أنّ الأطباق الأمريكية المتخصّصة قد اكتسبت قبولاً ومكانة في فرنسا بفضل قوة وسائل التواصل الاجتماعي والتسويق، إلا أنّ انتقال عناصر أخرى من ثقافة الطعام في أمريكا الشمالية عبر المحيط الأطلسي يواجه مزيجاً من الفضول، والتردّد، والمقاومة.
ويصف البعض هذه الظاهرة بأنها أمركة لثقافة المطاعم الفرنسية، وهو أمر أصبح محوراً للنقاشات والبرامج الحوارية. ولعلّ الأمر الأكثر إثارة للجدل يتمثّل بالتبنّي المتزايد لثقافة الإكراميات، لا سيّما الرقمية منها، في جميع أنحاء فرنسا.
تزايد خيارات الإكرامية الرقمية
بخلاف الولايات المتحدة، لم تُعتَبر الإكرامية في فرنسا إلزامية قط، إذ يتقاضى العاملون في قطاع الخدمة الحد الأدنى للأجور، وتُضاف رسوم خدمة بنسبة 15% إلى فواتير المطاعم لتغطية الرواتب. وتوضح إليزابيث ديبورس، رئيسة تحرير دليل Le Fooding، أن كلمة pourboire تعني حرفياً من أجل المشروب، وكانت تقتصر تقليدياً على ترك العملات المعدنية المتبقية للخدم.
لكن مع ظهور خيارات الإكرامية الرقمية عبر أجهزة الدفع بالبطاقات، طرأ تغيير جذري؛ حيث أبدى بعض الفرنسيين استياءهم من الشعور بالضغط لدفع إكرامية، خاصة عند وقوف النادل بجوارهم بانتظار تحديد المبلغ.
تقول روز كامارا، وهي معلمة لغة إنجليزية تُقيم في ليون: عندما يظهر لي خيار الإكرامية في التطبيق الرقمي، أرفضه دوماً، لأنّني أخشى أن يؤدي ذلك إلى تبني النظام المتّبع في الولايات المتحدة.
الإكرامية يجب أن تكون اختيارية
ارسال الخبر الى: