الأمان المفقود في غزة مليونا فلسطيني يحلمون بنهاية الكابوس
تبدو شوارع قطاع غزة أقل صخباً مما كانت عليه خلال فترات التصعيد السابقة، لكن هذا الهدوء النسبي مشوب بالكثير من الحذر خشية تجدد الاعتداءات الإسرائيلية.
يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة على وقع هدوء نسبي منذ بدء الحديث عن التوصل لاتفاق جديد يُمهد للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لكن تقلص وتيرة الاستهدافات الاسرائيلية لا يعني أن الحياة عادت إلى طبيعتها، فمنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، لم يتوقف الاحتلال عن خرق الاتفاق، وأسفرت عملياته العسكرية عن استشهاد أكثر من 1250 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 4 آلاف آخرين، كما واصل فرض قيود مشددة على حركة الأفراد والبضائع، وعلى دخول المساعدات.
وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، من أن غزة تواجه حالة طوارئ غذائية تهدد بالوصول إلى المرحلة الخامسة من التصنيف الدولي للأمن الغذائي، وهي مرحلة الكارثة أو المجاعة، مؤكداً أن 67% من سكان القطاع يعانون من انعدام الأمن الغذائي، في حين يقترب 10% من السكان من حافة المجاعة. وأن التحسن النسبي القائم لا يعكس تعافياً حقيقياً.
يعتبر الفلسطيني أحمد باسم السيد (35 سنة) أن الهدوء أصبح شعوراً غريباً على أهل غزة بعد 3 سنوات من أصوات الانفجارات والغارات، ويتوقع كثيرون أن لا يستمر الهدوء طويلاً، ما يدفعهم لمراقبة الأخبار والتطورات السياسية بحثاً عن إجابة لسؤال وحيد يتردد حول موعد نهاية الحرب. ويوضح لـ العربي الجديد: شعورنا بالخوف مبني على تجارب سابقة عشناها. شخصيا عشت قبل بضعة أشهر واقعة قصف طائرة مُسيرة لهدف قريب من مكاني، ما أدى إلى استشهاد عدد من الأشخاص، ما أدخلني في حالة صدمة نفسية استمرت لعدة أيام.
يتابع السيد: في أعقاب هذا الحادث تغيّرت حياتي، فأصبحت لا أتنقل كثيراً إلا للضرورة، علماً أنني كنت اتنقل يومياً بين مخيمات النازحين لتوثيق معاناتهم. أصبحت أخاف من التحرك في الشوارع الرئيسية، وأختار الطرق الالتفافية. الحرب لم تتوقف،
ارسال الخبر الى: