الأزمات الدولية دخول الحوثيين الحرب يفتح سيناريوهات معقدة ويضع اليمن أمام مفترق جديد ترجمة خاصة

قالت مجموعة الأزمات الدولية إن دخول جماعة الحوثي في اليمن على خط الحرب الإقليمية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بعد نحو شهر من اندلاعها، في خطوة يثير تساؤلات حول مسار التصعيد المقبل، واحتمالات انخراط أوسع قد ينعكس على اليمن والمنطقة.
ويشير التحليل الذي ترجمه الموقع بوست إلى أن الحوثيين، المدعومين من إيران، نفذوا هجوما باتجاه إسرائيل، ما يمثل انتقالهم من موقع المراقب إلى طرف مشارك في الصراع، وإن كان بشكل محدود حتى الآن، وسط حسابات معقدة تحكم سلوكهم العسكري والسياسي.
ويوضح التحليل الذي كتبه الباحث أحمد ناجي أن تأخر الحوثيين في الانخراط لم يكن صدفة، بل نتيجة توازنات دقيقة، حيث حاولت الجماعة تجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة قد تعرضها لضربات واسعة، في وقت لا تزال فيه منخرطة في صراع داخلي طويل داخل اليمن.
ويضيف أن هذا النهج يعكس رغبة الحوثيين في الحفاظ على مكاسبهم المحلية، خصوصًا في ظل مفاوضات غير مباشرة مع السعودية، إلى جانب حساباتهم المرتبطة بعلاقتهم مع إيران.
وتؤكد مجموعة الأزمات أن أحد أخطر أدوار الحوثيين في الحرب يتمثل في قدرتهم على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، لا سيما عبر مضيق باب المندب، الذي يعد من أهم الممرات التجارية العالمية.
وترى أن هذه الورقة تمنح الحوثيين—وبالتالي إيران—أداة ضغط استراتيجية، دون الحاجة إلى تصعيد عسكري واسع النطاق، ما يجعلهم لاعبًا مؤثرًا رغم محدودية تدخلهم المباشر.
وبحسب التحليل، فإن مسار الأحداث سيعتمد على عدة عوامل، أبرزها: طبيعة الرد الأمريكي والإسرائيلي، ومدى تعرض إيران لضربات إضافية، وحسابات الحوثيين الداخلية.
ويرجح أن الحوثيين قد يواصلون سياسة التصعيد المحدود، عبر هجمات محسوبة، بدل الانخراط الكامل في الحرب، إلا إذا تطورت المواجهة بشكل يهدد إيران بشكل مباشر.
ويحذر من أن انخراط الحوثيين، حتى لو كان محدودًا، قد يعيد اليمن إلى دائرة التصعيد، ويقوض الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الداخلية المستمرة منذ سنوات.
ويشير إلى أن أي توسع في العمليات قد يعرّض البلاد لمزيد من الضربات، ويزيد من تعقيد
ارسال الخبر الى: