الأزقة الخلفية للقانون الدولي في الشارع الشرقي الغربي

42 مشاهدة
في مقدمته للطبعة العربية من كتاب الشارع الشرقي الغربي دار ممدوح عدوان 2026 ترجمة سمر بغجاتي يتساءل المحامي والأكاديمي المتخصص في القانون الدولي فيليب ساندز عن دور القانون الدولي وهو يفكر في الجرائم التي ترتكب في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة ويؤطر هذه التساؤلات في حديث جمعه مع أنغ سان سو تشي الحائزة جائزة نوبل للسلام حين قالت له قد يكون القانون الدولي هو نظام القيم العالمي الوحيد الذي يجمعنا ومع أن الكتاب يحمل بعدا شخصيا لارتباطه منذ البدء بتاريخ عائلة المؤلف ومدينته يقدم حكاية تاريخية وسياسية وقانونية أوسع من القصة العائلية من خلال استعراض المفهومين القانونيين اللذين صاغهما كل من هيرش لاوترباخت ورافائيل ليمكين في أعقاب الحرب العالمية الثانية الجرائم ضد الإنسانية التي تهدف إلى حماية الأفراد والإبادة الجماعية التي تسعى إلى حماية الجماعات ويظهر ساندز كيف يؤكد هذان المفهومان أن سلطة الدولة ليست مطلقة وأن الأفراد والجماعات يتمتعون بحقوق في إطار القانون الدولي تتجاوز الحماية التي يوفرها لهم قانون الدولة وفي هذا السياق يستشهد بالدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بموجب معاهدة عام 1948 بوصفها نتيجة مباشرة لأفكار رافائيل ليمكين وكتاباته وأفعاله ومع إقراره بأن القرارات القانونية لم توقف العنف يلفت ساندز إلى أنها رسمت خطا يحدد المعايير التي تميز بشكل قاطع بين الخطأ والصواب ومنحت الجرائم أسماء قانونية تتيح فضحها بقوة أكبر وحشد قوى المساءلة ضدها والكتاب يقترح العودة إلى أصول القانون عبر استخدام أسلوب الحكايات ومن خلال تتبع مسارات شخصيات ساهمت في تأسيس النظام الحديث للعدالة الدولية في مكان بعينه هو مدينة لفيف بدءا من معرفته عن طريق المصادفة أن الرجلين اللذين أسسا لمفهومي الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية هيرش لاوترباخت ورافائيل ليمكين كانا من سكان المدينة وقد درسا في جامعتها لفترة وكتابه الذي يجمع السرد الروائي مع الحقائق يجيب عن أسئلة في أي الشوارع عاشا ما المواد التي درساها في الجامعة هل التقيا أو تعارفا ماذا حدث لهما بعد مغادرتهما المدينة ولماذا آمن أحدهما بحماية الأفراد فيما ركز الآخر على حماية الجماعات أما الفارق بين الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية فقتل الأفراد إذا كان جزءا من خطة ممنهجة يعد جريمة ضد الإنسانية في حين أن الإبادة الجماعية هي قتل عدد كبير من الأفراد مع توفر نية تدمير الجماعة التي ينتمون إليها وبحسب ساندز يتمثل الفرق الجوهري بين المفهومين في ضرورة إثبات النية المبيتة في حالة الإبادة الجماعية إذ يتطلب الأمر إثبات أن دافع القتل كان تدمير الجماعة ذاتها بينما لا تعد هذه النية شرطا لإثبات الجرائم ضد الإنسانية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح