الأزارق معاقل التضحية تسقط مشاريع الظلام
33 مشاهدة

4 مايو/ أبو ليث الحُميدي
تظل مديرية الأزارق العنوان الأبرز للتضحية والوفاء، والقلب النابض في مسيرة النضال الوطني؛ فقد قدمت هذه المديرية الأبية قوافل تلو قوافل من الشهداء الأبرار في سبيل الدفاع عن الدين والأرض، وذوداً عن الهدف الأسمى المتمثل في استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة من المهرة إلى باب المندب. وما زالت الأزارق تواصل تقديم الغالي والنفيس، وستظل وفية لعهد الشهداء الأطهار حتى تحقق كامل تطلعاتها الوطنية.
إن إطلاق لقب مديرية الشهداء على الأزارق لم يأتِ من فراغ أو مصادفة، بل هو وسام فخر واعتزاز استحقته المديرية عن جدارة، نظراً لحجم التضحيات الجسام والدماء الزكية التي قدمها أبناؤها الأحرار في مختلف ميادين العزة والكرامة. لقد ضرب أبناء الأزارق أروع الأمثلة في الصمود والثبات، متجاوزين بوطنية خالصة كل أشكال الإجحاف والتهميش التي طالت كوادرهم ومستحقاتهم؛ إيماناً منهم بأن قضية الجنوب العادلة تبقى فوق كل الاعتبارات الشخصية والمكاسب الضيقة، وأن لكل حادثة حديثاً بعد إنجاز الاستقلال الثاني.
ولكن، وبينما يمضي أبناء الأزارق في طريق النضال الواضح كضوء الشمس، ظهرت فجأة ودون سابق إنذار محاولات مشبوهة تسعى لخلط الأوراق وشق الصف، متمثلة في تلك التحركات والتكتلات التي أُعدت خططها في السر، ووُلدت في ظلام دامس بعيداً عن أعين النور والمصارحة.
إن هذا التكتل، ومنذ وهلته الأولى، مشكوك في نزاهته ومصداقيته بالكامل؛ فما دُعي إليه سراً في الغرف المغلقة وتحت جنح الظلام لا يمكن أن يخدم المصلحة العامة. إنه كيان مجهول الأجندات، لا يعرف الجميع أهدافه الحقيقية، ولا إلى أي اتجاه تميل بوصلته، ومن يقف خلف تمويله ورعايته ودعمه.
ومما يكشف زيف هذا المشهد العبثي، أن من حضر هذا الاجتماع المشبوه لم يكن سوى قلة قليلة تسعى لتسويق أوهامها، بينما غابت القاعدة الحقيقية ليحل محلها أسماء لا وزن لها تاريخياً ولا أثر لها في الميدان، ولا تمتلك أدنى رصيد نضالي يخولها الحديث باسم الأزارق وأحرارها؛ هذا مع خالص احترامنا لبعض الرموز الوطنية التي نجلّها، والتي نأسف لوقوعها ضحية وفخ هذا الاجتماع المريب.
لقد
ارسال الخبر الى: