الأردن يستكمل التشريعات لتنظيم تداول العملات الرقمية

136 مشاهدة
قال مسؤول أردني في تصريحات خاصة لـ العربي الجديد إن العمل جار حاليا على استكمال منظومة التشريعات اللازمة لضبط عمل الأصول الافتراضية بما في ذلك العملات الرقمية وذلك بعد صدور القانون الخاص بتنظيم هذا النشاط وبحسب المسؤول فإن مجموعة من الأنظمة والتعليمات ستصدر بعد إقرار القانون بهدف تنظيم التعامل بالأصول الافتراضية والعملات الرقمية وضبطه بما يضمن حماية جميع الأطراف والمتعاملين وتفادي المخاطر إضافة إلى ضمان التوافق مع الممارسات والمعايير الدولية في هذا المجال وكان محافظ البنك المركزيnbsp الأردني عادل شركس قد أكد أهمية وضع أسس قانونية وتنظيمية لترخيص المنصات الإلكترونية التي ستتيح للمواطنين الأردنيين شراء العملات الافتراضية وبين أن هذه المنصات سيجرى ترخيصها ومراقبتها من قبل هيئة الأوراق المالية لضمان الشفافية وحماية المستثمرين مشيرا إلى أن القرار ينسجم مع رؤية الأردن في تعزيز الاقتصاد الرقمي ودعم الابتكار وأن الإطار التنظيمي الجديد سيعمل على ضبط المخاطر المرتبطة بهذه الأصول مثل غسل الأموال وتمويل الإرهاب بما يتماشى مع توصيات مجموعة العمل المالي FATF كذلك أوضح أن ترخيص هذه المنصات سيوفر للبنوك إمكانية التعامل معها حيث ستكون مرتبطة بمنصات عالمية معتمدة فيما ستتولى هيئة الأوراق المالية مراقبة العملية بأكملها لضمان إتمامها في بيئة استثمارية شفافة وآمنة للمواطنين الأردنيين وأضاف أن الأصول الافتراضية تشمل العملات الرقمية مثل البيتكوين وأن الترخيص سيسهم في حماية المواطنين من عمليات الاحتيال وضمان التعامل مع منصات معتمدة وآمنة معتبرا هذه الخطوة مرحلة مهمة نحو تنظيم الأصول الرقمية في الأردن بما يعزز مكانة البلاد كوجهة استثمارية رقمية آمنة من جانبه نبه الخبير الاقتصادي منير دية إلى خطورة شركات البورصات الوهمية والعملات الرقمية التي كبدت الأردنيين خسائر بمئات الملايين من الدنانير خلال العامين الماضيين موضحا أن تلك الشركات تمارس أنشطة غير قانونية عبر فتح مقار وفروع داخل الأردن وجمع أموال طائلة بحجة التداول في البورصات العالمية وقال دية لـالعربي الجديد إن التعامل مع هذه الشركات ما زال يحظى بإقبال واسع من الأردنيين مقدرا عددهم بنحو 250 ألف شخص خلال العامين الماضيين يسعون لتحقيق أرباح سريعة كما تدعي تلك الشركات وأوضح أن القانون المنظم لعمل شركات العملات الرقمية صدر قبل نحو ثلاثة أشهر فقط مؤكدا أنه رغم أهميته جاء متأخرا بعد أن تكبد المواطنون خسائر فادحة بسبب غياب الرقابة والتشريعات في السنوات السابقة وقدر دية استنادا إلى معلومات متاحة أن حجم الأضرار التي لحقت بالأردنيين نتيجة التعامل مع الأصول الافتراضية والعملات الرقمية خلال العامين الماضيين بلغ نحو 700 مليون دولار إضافة إلى تهريب حوالي 350 مليون دولار إلى الخارج محذرا من أن هذه الممارسات تهدد مزيدا من الأفراد وداعيا إلى التحرك العاجل لحماية المتعاملين والحد من أساليب النصب والاحتيال المنتشرة وبين أن تلك الشركات تبدأ عادة بإعطاء أرباح وهمية للمستثمرين لتعزيز الثقة وتشجيعهم على زيادة استثماراتهم لكنها تغلق أبوابها وتختفي نهائيا عندما تتضخم المبالغ المستثمرة وكان مجلس الوزراء الأردني قد قرر مؤخرا وضع إطار تنظيمي وقانوني شامل وفق حوكمة واضحة للتعامل بالأصول الافتراضية والرقمية خلال عام واحد ويأتي القرار بحسب بيان حكومي لمواكبة التحولات في القطاع المالي العالمي وفي مقدمتها دخول الأصول الرقمية التي تمثل فرصة للشباب الأردني المبدع للانخراط في الاقتصاد الرقمي خصوصا أن عددا من أبرز منصات العملات الرقمية في المنطقة قد تأسس على أيدي أردنيين وكلف مجلس الوزراء هيئة الأوراق المالية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد المتطلبات والشروط للجهات الراغبة في التعامل بالأصول الافتراضية وتطوير الترتيبات القانونية والفنية اللازمة لترخيص واعتماد منصات التداول العالمية للأصول الرقمية على أن تستكمل الإجراءات خلال عام واحد كما نفذ مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية دراسة أولية شاملة لتحديد المتطلبات الفنية والتقنية والمالية والتشريعية لتنظيم أنشطة هذه المنصات وخلصت الدراسة إلى الحاجة إلى إطار تنظيمي لحوكمة التعامل بالأصول الرقمية يتماشى مع المعايير الدولية للأسواق المالية ومكافحة الجرائم المالية مع الاستفادة من تجارب دولية ناجحة في هذا الإطار ويتيح تنظيم هذا القطاع في الأردن فرصا للدخول إلى الاقتصاد الرقمي العالمي وتحقيق مكاسب اقتصادية واستثمارية بما يساهم في جذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل للشباب الريادي على غرار تجارب الإمارات والبحرين وتركيا والولايات المتحدة ودول أوروبا واليابان وعرف البنك المركزي الأردني العملات الافتراضية بأنها قيمة رقمية يمكن تداولها أو تحويلها إلكترونيا واستخدامها للدفع أو الاستثمار موضحا أنها لا تشمل التمثيلات الرقمية للعملات الورقية أو الأوراق المالية الصادرة من جهات مرخصة داخل الأردن ومن أمثلتها عملة البيتكوين وكان البنك المركزي الأردني قبل التوجه الحكومي الأخير نحو التنظيم قد حذر من التعامل بهذه العملات لما تنطوي عليه من مخاطر مرتفعة تشمل تذبذب الأسعار والجرائم المالية والقرصنة الإلكترونية وفقدان القيمة إلى جانب غياب الغطاء القانوني والتنظيمي نظرا لعدم صدورها عن جهات معتمدة أو مرخصة قانونيا داخل المملكة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح