الأردن تزويد مائي مبرمج لمواجهة شح المياه
تتواصل إشكالية شحّ المياه في الأردن في وقت تزداد فيه معدلات الاستهلاك، ما يُجبر الجهات المعنية على توزيع المياه بمعدل مرة كلّ أسبوع، أو حتى كلّ ثلاثة أسابيع، بانتظار الانتهاء من مشروع الناقل الوطني للمياه عام 2030.
مع حلول فصل الصيف، يرتفع الطلب على المياه بشكل كبير في الأردن نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاستخدامات المنزلية، ما يفرض ضغطاً إضافياً على الشبكات ومصادر المياه في ظلّ النمو السكاني. مع العلم، أنّ المياه لا تصل إلى السكان إلا وفق أدوار توزيع بمعدل مرة كلّ أسبوع، وقد تمتد في بعض المناطق إلى أكثر من أسبوعين، وأحياناً إلى ثلاثة أسابيع.
وتُظهر بيانات وزارة المياه والري أنّ العجز المائي في الأردن يتجاوز 550 مليون متر مكعب سنوياً، في حين لا تتجاوز حصة الفرد 61 متراً مكعباً سنوياً، وزاد الوضع سوءاً مع تأثير تغيّر المناخ وتراجع كميات هطل الأمطار وارتفاع نسب التبخّر، وأيضاً بسبب الاستنزاف الكبير للموارد الطبيعية. ويبلغ الاحتياج السنوي للأردن من المياه نحو 1.4 مليار متر مكعب، في حين لا يتعدى المُتاح 950 مليون متر مكعب، ما يخلق فجوة تصل إلى 450 مليون متر مكعب سنوياً.
ويعتمد الأردن على برامج التزويد المائي المبرمج للمواطنين، وترى وزارة المياه والري أن هذه الانقطاعات لا تُعدّ عشوائية، بل تأتي ضمن نظام توزيع معمول به منذ سنوات لإدارة الطلب المرتفع خلال أشهر الصيف، حيث تُطبِّق غالبية المناطق برنامج الدور الأسبوعي، الذي يتضمّن تزويد المنازل بالمياه ليوم أو يومين، ثم انقطاعها خلال بقية أيام الأسبوع، بما يتيح للمواطنين تعبئة خزانات المياه في المنازل والعمارات السكنية واستخدامها خلال فترة الانقطاع.
وفي هذا السياق، يقول المتحدث باسم وزارة المياه والري عمر سلامة لـالعربي الجديد إنّ الوزارة تُنفّذ برنامج التزويد المائي للصيف وفق خطط تشغيل مدروسة تضمن وصول المياه إلى جميع المواطنين بعدالة وكفاءة، رغم التحديات
ارسال الخبر الى: