الأربعاء الأسود استجابة طبية فاعلة في لبنان وخشية من مجازر جديدة
لم يكن الأربعاء الأسود أول محطة مأساوية في تاريخ مستشفيات لبنان التي باتت أكثر صلابة في مواجهة الكوارث وإغاثة أعداد هائلة من المصابين، عقب تجربة انفجار مرفأ بيروت وتفجيرات البيجر واللاسلكي. غير أن الغارات الوحشية أثارت الذعر من تكرار الإجرام الإسرائيلي بحق المدنيين وتفلّت الوضع الصحي.
في غضون عشر دقائق أمعن الطيران الحربي الإسرائيلي، أمس الأربعاء، في ارتكاب مجازر متنقلة وجرائم حرب موصوفة في مختلف أنحاء لبنان، ما أدى إلى تسجيل مئات الشهداء والجرحى. يوم أسود جديد عاشته مستشفيات لبنان والطواقم الطبية والتمريضية عقب استهداف قوات الاحتلال، وبوقت متزامن، مائة موقع في بيروت وضواحيها ومناطق عدّة في وسط البلاد وجنوبها، زاعمةً ضرب أهداف لحزب الله.
وفي تصعيد غير مسبوق منذ تجدد العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس/آذار الماضي، شهدت العاصمة اللبنانية الهجوم الأعنف والأوسع منذ الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، في مشهدية أليمة أعادت إلى أذهان اللبنانيين حجم الفوضى والدمار والذعر في الرابع من أغسطس/آب 2020، ذلك اليوم المشؤوم عندما انفجر مرفأ بيروت وتسبّب بكارثة إنسانية مروّعة، بوصفه أحد أكبر الانفجارات غير النووية في العالم، وذكّرتهم كذلك بالرعب الذي رافق تفجيرات أجهزة البيجر واللاسلكي عام 2024.
يومٌ عصيب آخر اختبرته المستشفيات الحكومية والخاصة في بيروت وخارجها، إذ غصّت بأعداد هائلة من الجرحى والمصابين الذين سارعت فرق الإغاثة والإسعاف والإنقاذ إلى انتشالهم من تحت الأنقاض ووسط الركام، في ظل ظروف ميدانية بالغة الخطورة والتعقيد، ونقلهم إلى أقرب مستشفى ضمن نطاق المنطقة المستهدفة، بينما أعلنت الحكومة اللبنانية أمس، الخميس يوم حدادٍ وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية.
وفي حديث خاص لـالعربي الجديد، يوضح نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة في لبنان ومدير عام المستشفى اللبناني الجعيتاوي الجامعي في بيروت، الدكتور بيار يارد، أن الثامن من إبريل/نيسان الجاري كان يوماً صعباً على المستشفيات، إنما الحالات والكوارث المماثلة التي مرّت على لبنان جعلتها معتادة على هذه الظروف، بحيث كانت على جهوزية تامّة، وتمكنت الطواقم الطبية والتمريضية من القيام بواجباتها وتقديم الخدمات العلاجية لجميع الجرحى والمصابين من
ارسال الخبر الى: