الأخصائية النفسية فاطمة المغيص من قلق الاختبارات إلى فراغ الإجازة مرحلة تحتاج وعيا أسريا متوازنا

مع انتهاء الاختبارات الدراسية وظهور النتائج، يدخل الطلاب مرحلة مختلفة تمتد لشهرين من الإجازة الصيفية، وهي فترة قد تشهد تغيرات في الحالة النفسية والسلوكية للأبناء، ما يجعل دور الأسرة عاملًا مهمًا في تعزيز التوازن والاستقرار.
وأوضحت الأخصائية النفسية فاطمة المغيص، أن الانتقال من أجواء الاختبارات بما تحمله من ضغط واستعداد إلى فترة الراحة الطويلة يحتاج إلى تعامل واعٍ من الأسرة، مشيرة إلى أن بعض الطلاب قد يواجهون صعوبة في التكيف مع هذا التغيير المفاجئ في الروتين اليومي.
وأكدت أن طريقة تعامل الوالدين مع النتائج الدراسية تمثل رسالة مؤثرة للأبناء، مبينة أن التركيز على الدعم والتشجيع يساعد في بناء الثقة بالنفس، فيما قد تؤدي المقارنات أو ردود الفعل القاسية إلى زيادة الضغوط النفسية.
وأضافت أن الإجازة الصيفية ليست مجرد وقت للراحة، بل فرصة لإعادة تنظيم حياة الأبناء من خلال تنمية المهارات، واكتشاف الهوايات، وتعزيز العلاقات الأسرية، مع أهمية تحقيق التوازن في استخدام التقنية والألعاب الإلكترونية.
ونوهت إلى أهمية الحوار المفتوح مع الأبناء والاستماع لمشاعرهم، لافتة إلى أن بعض المشاعر المرتبطة بالنتائج قد لا تظهر بشكل واضح وتحتاج إلى قرب واحتواء.
وبينت أن المرحلة التي تعقب الاختبارات تعد فرصة لتعزيز مفهوم أن النجاح لا يرتبط بالدرجات فقط، بل يرتبط أيضًا بالتعلم والتطور والمحاولة المستمرة.
وأشارت المغيص إلى أن تهيئة الأبناء نفسيًا قبل بداية العام الدراسي المقبل تسهم في عودتهم بطاقة أفضل، وشعور أكبر بالاستعداد والثقة، لافتةً إلى أن الأسرة الواعية تجمع بين منح الأبناء مساحة من الراحة، والمحافظة على نمط حياة إيجابي يساعدهم على النمو النفسي والشخصي.
قد يعجبك أيضاً
ارسال الخبر الى: