الأخدام اليمنيون تمييز عنصري يربطهم بزمن أبرهة الحبشي
يسلط التحقيق الضوء على فئة يمنية تعاني تمييزا عنصريا مجتمعيا وتجاهلا حكوميا، لم يتبدل على مدى عقود جراء خرافات تربط ملايين المواطنين بجنود أبرهة الحبشي، فيجري إقصاؤهم عن الحياة العامة وحرمانهم من السكن والعمل.
- بدت اليمنية روضة أحمد الراعي غاضبة وهي تحاول إصلاح ما أفسدته مياه الأمطار في خيمتها المهترئة بمخيم الظهرة في مديرية الشمايتين جنوب غرب مدينة تعز غربي البلاد. انظر، تقول السيدة الثلاثينية، بينما تشير بسبابة يدها اليمني إلى الخيام المخصصة لفئة من النازحين يسمون المهمشين أو الأخدام يقفون بلا حول ولا قوة، وسط المياه التي دمرت كل ما يملكونه، فيما يعيش النازحون من أبناءالقبائل في منازل مستأجرة، بمساعدة من فرع الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في المنطقة.
بالفعل حصل هؤلاء على مساعدات مالية لتأجير منازل لكنها توقفت، بعدما استمرت خلال الفترة من بداية عام 2021 وحتى نهاية عام 2023، كما يؤكد مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمديرية الشمايتين، وسام المشرقي، لكنه برر منحهم المال بضرورة إخراجهم من المدارس التي كانوا يقيمون فيها. إلا أن ما يلفت الانتباه هو توفير الموارد المالية المتطلبة على الرغم من العدد الكبير لهم في المنطقة، بعدما بلغوا 25 ألف أسرة، في مقابل أن عدد أسر النازحين من المهمشين لم يزد عن 903 أسر، يقيمون في 11 مخيم بمديرية الشمايتين.
يشير مصطلح المهمشين إلى فئة من اليمنيين يطلق عليهم محليا لقب الأخدام (الخدم)، وتتباين تقديرات أعدادهم جذريا لكنها تتراوح بين 500 ألف في الحد الأدني و3.5 ملايين في الحد الأقصى، من سكان اليمن، يوجدون بالمناطق العشوائية والأحياء الفقيرة على أطراف المراكز الحضرية والمناطق الريفية المعزولة في محافظات عدة منها الحديدة وتعز وإب ولحج والمحويت وحجة وحضرموت، ولا يمكنهم العثور على سكن آمن لذلك تجدهم في أماكن معزولة عن الآخرين، ويقطنون في مآو مصنوعة من الورق المقوى والخرق. وأثناء موجات النزوح التي شهدها اليمن، عانوا أكثر من غيرهم، إذ لا تعتبرهم المنظمات الحقوقية نازحين لكونهم على هذا الحال طوال حياتهم
ارسال الخبر الى: