هجرة الأثرياء وتغير ديموغرافي كيف مهدت تحولات نيويورك الطريق لصعود زهران ممداني
كشفت قراءة تحليلية نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال عن وجود رابط جوهري بين التحولات الديموغرافية المتسارعة في ولاية نيويورك وصعود التيار الاشتراكي داخل الحزب الديمقراطي. وتشير البيانات إلى أن موجة نزوح دافعي الضرائب من أصحاب الدخول المرتفعة والأسر المتوسطة قد أدت إلى إعادة تشكيل القاعدة الانتخابية، مما وفر بيئة خصبة لصعود شخصيات تقدمية، على رأسها عمدة المدينة زهران ممداني.
استنزاف ضريبي وتغير في القاعدة الانتخابية
استند التقرير إلى بيانات صادرة عن مكتب مراقب حسابات ولاية نيويورك، والتي رصدت استمراراً في نزيف دافعي الضرائب في مرحلة ما بعد جائحة كورونا. فقد غادر الولاية أكثر من 112 ألف مقدم إقرار ضريبي عام 2020، تلاهم نحو 95 ألف آخرين بين عامي 2021 و2024. وأرجع المقال هذا النزوح إلى حزمة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية، أبرزها:
- ارتفاع معدلات الضرائب وتكاليف المعيشة المرتفعة.
- تراجع مستوى جودة المدارس العامة.
- التحديات المتعلقة بالأمن والنظام العام في مدينة نيويورك.

وأوضح التقرير أن الفئات الأكثر تضرراً من هذا النزوح هي أصحاب الدخول المرتفعة والأسر التي يتراوح دخلها بين 100 ألف و500 ألف دولار، وصولاً إلى الأسر التي تتجاوز مداخيلها حاجز الـ 500 ألف دولار. ويمثل هذا النزوح تحدياً مالياً جسيماً للولاية، نظراً لكون هذه الشريحة هي الممول الرئيسي للخدمات العامة والبرامج الاجتماعية.
تحول الخريطة السياسية
في مقابل خروج المعتدلين والمحافظين، شهدت نيويورك تدفقاً متزايداً للشباب العازبين من ذوي التوجهات التقدمية. هذا التغير الديموغرافي جعل القاعدة الناخبة أكثر ميلاً لدعم اليسار والاشتراكيين، وهو ما يفسر صعود زهران ممداني وحلفائه في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية.
وخلص التقرير إلى وجود مفارقة سياسية؛ حيث إن رحيل الناخبين الذين كانوا يدعمون سابقاً شخصيات معتدلة أضعف العوامل التي كانت تحد من توسع السياسات التقدمية، مما يضع الولاية أمام تحدٍ مستقبلي صعب: كيف يمكن تمويل نموذج الرفاه الاجتماعي
ارسال الخبر الى: