من الأتمتة إلى التخصيص مستقبل الإعلام في عصر الخوارزميات الذكية ثورة روبوتات الأخبار كيف يعيد الذكاء الاصطناعي صياغة علاقة الجمهور بالصحافة
لم تعد أدوات الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار مجرد وسيلة لتسريع الإنتاج أو جدولة المحتوى، بل بدأت تشكل تحولاً جوهرياً في سلوك الجمهور؛ حيث يتجه المستخدمون بشكل متزايد نحو روبوتات المحادثة للحصول على الأخبار، وتلخيص الأحداث، والتحقق من مصداقية المصادر.
ويكشف تقرير الأخبار الرقمية لعام 2026، الذي أعدته الباحثة إيمي روس أرغيداس في معهد رويترز، أن روبوتات مثل شات جي بي تي وغوغل جيميناي تشهد نمواً متسارعاً. فقد ارتفعت نسبة الاعتماد الأسبوعي على هذه الروبوتات للحصول على الأخبار من 7% إلى 10% عالمياً خلال عام واحد، مع بروز لافت في أسواق آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.

الشباب وعشاق الأخبار في طليعة التبني
تشير الدراسة إلى أن فئة الشباب، خاصة من هم في سن 25 إلى 34 عاماً، هم الأكثر إقبالاً على هذه التقنيات. كما يتركز الاستخدام بين عشاق الأخبار وشديدي الاهتمام بالشأن العام، مما يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يعمل حالياً كأداة مكملة للمواقع الإخبارية، وليس بديلاً عنها، حيث لا يزال 1% فقط يعتبرونه مصدراً رئيسياً ووحيداً.

مفارقة الثقة
تظل الثقة التحدي الأكبر؛ فبينما تنخفض معدلات الثقة العامة في الأخبار المقدمة عبر الروبوتات إلى 20%، ترتفع هذه النسبة إلى 44% بين المستخدمين المنتظمين لهذه الأدوات. هذا التباين يعود إلى أن استخدام الروبوت للحصول على الخبر هو فعل مقصود، حيث يسعى المستخدم للحصول على إجابات مباشرة، مما يجعل ثقته مرتبطة بجودة الإجابة التي يتلقاها.

تحول الخبر إلى حوار تفاعلي
لم يعد الجمهور يكتفي بالعناوين، إذ تصدر طرح أسئلة المتابعة قائمة استخدامات الروبوتات بنسبة 42%، تليها عمليات تلخيص المواد المعقدة، وتقييم موثوقية
ارسال الخبر الى: