قلعة الأبراج السبعة في إسطنبول شاهد على تدافع الإمبراطوريات وأسرار السجون المنسية
على مدى قرون طويلة، وقفت قلعة يدي كولة أو الأبراج السبعة في قلب مدينة إسطنبول كحارسٍ صامتٍ شهد تعاقب الإمبراطوريات وتحولات الزمن. لم تكن مجرد حصن، بل كانت سجنًا، وخزانةً إمبراطورية، ومعلمًا تاريخيًا يختزل في طياته حكايات القوة والنسيان.
تراث معماري يجمع الحضارات
تعود جذور يدي كولة إلى نحو 1700 عام، وتحديدًا إلى عهد الإمبراطور قسطنطين العظيم. وتعتبر القلعة جزءًا لا يتجزأ من أسوار القسطنطينية التي كانت تُعد أكثر أنظمة الدفاع تطورًا في العالم القديم. وفي عام 1458، قام السلطان العثماني محمد الثاني ببناء حصن جديد مستفيدًا من التحصينات البيزنطية، ليخلق مزيجًا معماريًا فريدًا يربط بين تاريخين.
في الجهة الغربية، تبرز البوابة الذهبية، ذلك القوس الرخامي الضخم الذي كان ممرًا احتفاليًا لأباطرة بيزنطة العائدين من انتصاراتهم العسكرية. واليوم، يمكن للزوار رؤية طريق حجري في الساحة المركزية يفصل بين حقبتين؛ حيث يمتد في أحد جوانبه طريق عثماني عمره 600 عام، بينما يستند الجانب الآخر إلى طريق روماني يعود لأكثر من 1600 عام.
البنك المركزي للإمبراطورية العثمانية
بعد الفتح العثماني، لم تكن وظيفة الحصن قتالية فحسب، بل اتخذها السلطان محمد الثاني مركزًا لحفظ الخزانة الإمبراطورية وأرشيفات الدولة، نظرًا لجدرانها السميكة وحراستها المشددة. ضمت الخزانة أسلحة ثمينة، ودروعًا، ومخطوطات نادرة جُمعت من مختلف أقاليم الدولة.
سجنٌ يحكي قصص المعاناة
في القرن السادس عشر، تغير دور القلعة بعد نقل الخزانة إلى قصر طوب قابي، لتتحول إلى سجنٍ استقبل
ارسال الخبر الى: