اكتشاف مستحيل مجرة صغيرة تخرق ضباب الكون البدائي بضوء فائق
اكتشاف مستحيل.. مجرة صغيرة تخرق ضباب الكون البدائي بضوء فائق
2026/07/04 - الساعة 01:48 مساءاً (متابعات)
في كشف علمي يغير فهمنا للكون في مراحله الأولى، تمكن فريق بحثي دولي من رصد مجرة غامضة تُدعى MXDFz4.4، تبعث ضوءاً مستحيلاً يعود إلى زمن سحيق، بعد نحو 250 مليون سنة فقط من انتهاء عصر إعادة التأين.
اعتمد الفريق في هذا الاكتشاف على تكامل بيانات تلسكوب هابل الفضائي، وتلسكوب جيمس ويب، بالإضافة إلى التلسكوب العظيم التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي، لرصد فوتونات فوق بنفسجية مؤينة؛ وهي أشعة ذات طاقة عالية قادرة على انتزاع الإلكترونات من ذرات الهيدروجين، مما ساعد في تبديد الضباب الكوني الذي كان يملأ الفضاء آنذاك.
سر التميز: حجم صغير وطاقة هائلة
تعد مجرة MXDFz4.4 حالة استثنائية؛ فهي أصغر بنحو 100 مرة من مجرتنا درب التبانة من حيث المساحة، لكنها تتميز بمعدل تشكل نجوم يفوق مجرتنا بعشر مرات. هذا التزاحم الشديد للنجوم الفتية الضخمة في مساحة مدمجة مكنها من حفر قنوات عبر غاز الهيدروجين المتعادل، مما سمح للضوء المؤين بالهروب إلى الفضاء الخارجي بنسبة تتراوح بين 50% إلى 100%.
اكتشاف جاء بالمصادفة
صرح إيلياس غوفارتس، المؤلف الأول للدراسة وباحث ما بعد الدكتوراه في معهد علوم تلسكوب الفضاء، بأن الاكتشاف كان مفاجأة غير متوقعة، حيث رصد الإشارة أثناء فحصه لصورة عميقة من تلسكوب هابل أثناء إعداده لمقترح بحثي. وأوضح غوفارتس: كان يعتقد أن رصد مثل هذه الإشارات مستحيل، لكن هذه المجرة أثبتت قدرتها على اختراق كميات هائلة من الوسط بين المجرات رغم بعدها الشاهق.
أدوات الرصد المتقدمة
استند البحث، الذي نُشر في مجلة The Astrophysical Journal، إلى مجموعة بيانات دقيقة شملت:
- صورة عميقة من تلسكوب هابل استغرقت 40 ساعة من المراقبة.
- بيانات متعددة الأطوال الموجية من تلسكوب جيمس ويب.
- أطياف دقيقة جمعت على مدار ستة أيام باستخدام التلسكوب العظيم، مما سمح بقياس المسافة الكونية للمجرة عبر بصمة الهيدروجين (ليمان-ألفا).
ويختتم الباحثون بأن هذه المجرة قد لا تكون وحيدة، وأن انفجارات تشكل النجوم المماثلة
ارسال الخبر الى: