اقتصاد الإمارات يدفع فاتورة الحرب
تشير التوقعات الأساسية لوكالات التصنيف الائتماني إلى تأثر اقتصاد الإمارات بشكل ملموس بتبعات حرب إيران الإقليمية، ومنها تقدير ستاندرد آند بورز الذي يرجح انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبلاد بنسبة 2.7% في عام 2026، وذلك في أعقاب تحقيق نمو قوي بلغ 6.2% في عام 2025 جراء اضطرابات التجارة والمخاطر الأمنية المتواصلة، ما سلط الضوء على مستقبل اقتصاد البلد الخليجي. وعلى المستوى المحلي للإمارات، يتوقع تقدير ستاندرد آند بورز المنشور في 22 يونيو/ حزيران الماضي، انكماش اقتصاد إمارة أبوظبي بنحو 9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 نتيجة لانخفاض إنتاج النفط وتراجع الأنشطة غير النفطية، في حين ينتظر انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإمارة دبي بنحو 2.5% بسبب التباطؤ الملحوظ في قطاعات الضيافة والتجارة والعقارات جراء الحرب.
ويرى خبراء بأسواق المال والطاقة أن هذا الانكماش المتوقع يعكس بوضوح انتقال الصدمة الجيوسياسية إلى النموذج الاقتصادي غير النفطي للإمارات، لا سيما مع تراجع حركة الشحن والخدمات اللوجستية في الموانئ الرئيسية، حسب تقدير الوكالة ذاتها، لافتا إلى أن خبراء قطاع التأمين البحري يؤكدون استمرار وجود عقبات تنظيمية وقانونية تمنع عودة حركة المرور البحرية الطبيعية إلى سابق عهدها سريعا، وهو ما يعزز توقعات المؤسسات الدولية بتباطؤ ملموس في الأنشطة التجارية والاستثمارية حتى نهاية العام الجاري.
أما عن إمكانية استمرار هذا الانكماش في عام 2027، فإن التقدير يؤكد على عدم استمراره، بل يرجح عودة قوية للنمو الاقتصادي بمتوسط يصل إلى 6% بين عامي 2027 و2028، مستندا إلى التوقعات بزيادة إنتاج النفط تدريجياً ليتجاوز حاجز 4 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2027، مدعوما بالمرونة التشغيلية الكبيرة التي تتمتع بها شركة أدنوك، فضلا عن الاستفادة من ممرات تصدير بديلة تمكن من تجاوز العقبات اللوجستية وتجاوز التوقف المؤقت للإمدادات.
الإمارات الأغلى عربياً في تكلفة المعيشة 2026... ماذا عن بقية الدول؟
ويرتبط هذا التحول الإيجابي والتعافي التدريجي المتوقع في العام المقبل بشكل مباشر بالاتفاق المبدئي الذي جرى التوصل إليه مؤخرا بين الولايات المتحدة وإيران
ارسال الخبر الى: