جدل حول اعتماد الحكومة السورية تطبيق شام كاش في تعاملاتها المالية
48 مشاهدة
أكدت إدارة تطبيق شام كاش المستخدم على نطاق واسع في المعاملات المالية الحكومية في سورية أن حسابات جميع المستخدمين آمنة وسليمة بالكامل وأن المشكلة التي ظهرت في الآونة الأخيرة لم تكن نتيجة لأي اختراق أو خلل أمني وذكر بيان رسمي للإدارة نشر على الصفحة الرسمية للتطبيق على فيسبوك الأحد أن جميع السيرفرات وقواعد البيانات تعمل بشكل طبيعي من دون أي تأثر مشيرة إلى أن السبب وراء وقف البرنامج لبعض الوقت كان تبليغا متكررا ومنهجيا على دومين شام كاش من مجموعة من الأشخاص مما دفع مزود خدمة الاستضافة إلى إيقاف الدومين مؤقتا وفق سياساته وأثار توقف البرنامج جدلا واسعا في سورية على مواقع التواصل حول أمان التطبيق وسلامة الحسابات والأموال التي يتم تحويلها وسحبها عبر التطبيق خصوصا بعد إعلان شاب سوري يعمل في الأمن السيبراني مقيم في ألمانيا يدعى أنس عيون السود في فيديو مصور أنه كان وراء وقف التطبيق بعد اختراق بياناته وأكد أنه كان يمكن التلاعب بالأموال والحسابات المودعة في التطبيق لكنه قام بالاختراق ليدلل فقط على أن التطبيق غير آمن ولا يجدر اعتماده على مستوى الدولة لصرف رواتب العاملين والمتقاعدين وتطبيق شام كاش كان معتمدا في التعاملات المالية لـحكومة الإنقاذ المقربة من هيئة تحرير الشام حين كانت تحكم إدلب قبل سقوط النظام السوري نهاية العام 2024 وجرى لاحقا اعتماد التطبيق في التعاملات المالية الحكومية في دمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد من جهته قال المدير الإداري في تطبيق شام كاش أحمد الكيلاني إن التطبيق يخدم حاليا نحو 3 7 ملايين حساب مشيرا إلى أنه يعمل بتنسيق مباشر مع مصرف سورية المركزي وأن جميع الأموال محفوظة لدى المركزي وتخضع لإشرافه ونفى الكيلاني في تصريح لصحيفة الثورة السورية الاثنين تعرض التطبيق لأي اختراق منذ إطلاقه موضحا أن العطل الذي طرأ أخيرا وتسبب بتوقفه مؤقتا كان نتيجة تبليغ ممنهج ومتكرر على دومين التطبيق من مجموعة أشخاص ما دفع مزود خدمة الاستضافة إلى إيقاف الدومين بشكل مؤقت وفق سياساته وأكد أن حسابات المستخدمين آمنة بالكامل وأن جميع الخوادم وقواعد البيانات تعمل بشكل طبيعي تحت إشراف فريق تقني مختص مشيرا إلى أن شام كاش يعد مؤسسة حكومية موثوقا بها وأن استهدافه قد يكون مرتبطا باتساع استخدامه ووصوله إلى ملايين المستخدمين ولفت إلى أن التطبيق لا يقدم حاليا خدمات القروض أو بطاقات فيزا كارد وأن أي خدمات جديدة قد تطرح مستقبلا بعد دراسة السوق وتحديد الحاجة إليها على أن يتم الإعلان عنها رسميا وشدد الكيلاني على أن أي مشروع تثبت مخالفته على أرض الواقع سيتم التصدي له وضبط عمليات الاحتيال المرتبطة به وأن أي شخص يثبت تورطه في الإضرار بالتطبيق أو استغلال اسمه لعمليات احتيال سيتم ملاحقته قضائيا ويأتي انتشار استخدام التطبيق بعد قرار وزارة المالية السورية في إبريل نيسان الماضي اعتماد شام كاش وسيلة رسمية لصرف رواتب العاملين في القطاع العام وذلك ضمن مساعي الحكومة لتسريع الدفع الإلكتروني وتعزيز الشفافية في صرف المستحقات وفي إطار الانتقادات لاعتماد هذا التطبيق من جانب الحكومة السورية بدل البنوك الرسمية الموجودة قال الناشط السوري رضوان زيادة إن ما يحدث في تطبيق شام كاش هو جرس إنذار حقيقي حول مستوى كفاءة الحكومة وإدارتها للمؤسسات المختلفة بما فيها المالية التي تعني حقوقا للمواطنين والمودعين واعتبر زيادة في حديث مع العربي الجديد أنه كان من الخطأ إجبار كل وزارات الدولة على التعامل مع التطبيق رغم أنه غير آمن بدليل أن نظام IOS رفض تحميله على هواتف الآيفون النظام الأكثر أمانا مقارنة بنظام الأندرويد وحث على الشفافية الكاملة بشأن مصدر التطبيق ومالكيه ودرجة الأمان في التطبيق وطالب الحكومة بوقف معاملاتها الرسمية فيه والعودة إلى البنوك ورفع مستوى كفاءتها خصوصا بعد رفع العقوبات بشكل كامل فلم يعد هناك أي سبب من عدم تأهيل الكوادر الحكومية وتطوير نظام الدفع الإلكتروني من جانبه قال السياسي السوري والتقني لبيب النحاس لـالعربي الجديد إن الاختراقات الإلكترونية موضوع حساس ولا شك في أن الإشكاليات التقنية والقانونية المتعلقة بتطبيق شام كاش يجب تداركها وتصحيحها بأسرع وقت ولكن كل هذه الأمور إنما هي أعراض ونتائج لنمط وفلسفة إدارة موروث من حقبة حكومة الإنقاذ وليس هناك حتى الآن بوادر للتصحيح رغم النصائح والنقد وأضاف نحاس أنه عمل لأكثر من عشرين عاما في قطاع هندسة الاتصالات والبرمجيات في أميركا وأوروبا والشرق الأوسط وبناء على معاينة خبراء مستقلين في الأمن السيبراني فإن اختراق حسابات الحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي هو على الأغلب إما نتيجة مركزية مفرطة في إدارة الحسابات جعلت اختراق جهة واحدة حسابا إداريا أو جهازا كافيا للوصول إلى عدد لا بأس به من الحسابات أو نتيجة تجاهل أبجديات الأمن السيبراني من المسؤولين عن هذه الحسابات واعتبر أن شام كاش شركة غامضة إلى درجة كبيرة وتطبيقها ليس موجودا في أي من متاجر التطبيقات المعروفة وليس هناك أي تقييم تقني أو حتى قانوني مستقل لها وبعض هذا الغموض ربما متعلق بحقبة العقوبات ولكن الواقع تغير الآن وهو يسأل هل تم النظر في خيارات أخرى متاحة وعندما رفعت العقوبات منذ أشهر ألم يكن من المفروض أن تكون إحدى أولويات الحكومة تقييم التطبيق الذي يتم من خلاله دفع رواتب السوريين وتخزين بياناتهم