اضطرابات نفسية تداعيات العدوان تطاول الجميع في غزة

95 مشاهدة

يعاني غالبية سكان قطاع غزة من أشكال مختلفة من الاضطرابات النفسية الناتجة من تداعيات العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ أكثر من 20 شهراً

لا يقتصر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة على التدمير وإزهاق الأرواح، بل يخلف اضطرابات نفسية تدمر حياة كثيرين، وتتغلغل في تفاصيل حياتهم اليومية، وتترك آثاراً قد يصعب محوها خلال السنوات القادمة. وتشير تقارير المؤسسات الصحية في القطاع إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد حالات الاكتئاب والانهيار العصبي، خصوصاً بين النساء والأطفال، نتيجة الأوضاع الإنسانية التي يعيشونها بفعل قسوة العدوان، والجوع، وانعدام الأمان، وتكرار النزوح.
وتتضاعف الاضطرابات النفسية بفعل تفاقم المأساة التي يعيشها فلسطينيو غزة نتيجة القصف والحصار والفقدان، والحياة في خيام، أو داخل مراكز إيواء، أو على قارعة الطريق، ويتردد العشرات على ما تبقى من المراكز النفسية في القطاع المدمر.
عاشت آلاء سعد (18 سنة) واحدة من أكثر القصص إيلاماً، إذ فقدت كل أفراد أسرتها في لحظة، وكانت الناجية الوحيدة من بينهم، وشاهدة عيان على استشهاد والدها ووالدتها وشقيقها أمام عينيها. لا تزال تفاصيل ذلك اليوم المفجع عالقةً في ذهنها، ولا تستطيع نسيانه. تقول في إحدى جلسات الدعم النفسي: أرى في كل يوم أمي وأبي وأخي. كأنه شريط مصور يعرض أمامي. وتضيف لـ العربي الجديد: انتهت الحياة بالنسبة لي لأنني لا أستطيع نسيان ما حدث، وهذا يسبب لي تعبا شديدا، وأصبحت لا أرغب بتناول الطعام، ولا أنام براحة كما بقية الناس.
أم أحمد، فلسطينية في أواخر الأربعينات، فقدت ابنيها في قصفٍ عنيف. تقول وهي تغالب دموعها خلال جلسة دعم نفسي: لم أصدق بعد، لكوني والدة شهيدين، لا أستطيع النوم أو الأكل. ليتني استشهدت وعاشا.
تجرع الفلسطيني وليد سليمان مرارة فقد ابنه الوحيد، ولا يستطيع تجاوز الصدمة. يقول لـ العربي الجديد: حياتي انتهت حين استشهد، ولم يعد أي شيء يفرّحني، وأصبحت أتمنى أن أنام ولا أصحو. خلال أكثر من أسبوعين بعد استشهاده، دخلت في اكتئاب حاد، وتأنيب ضمير، ولازلت أشعر بالتقصير والذنب تجاهه.
لم تتجاوز الطفلة ندى سليم الرابعة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح