استياء في تونس محاولة اغتصاب مهاجرة حامل من أفريقيا جنوب الصحراء
أعادت محاولة اغتصاب مهاجرة حامل من أفريقيا جنوب الصحراء، التي جرى تداول تسجيلات خاصة بها في تونس أخيراً، تسليط الضوء على العنف المرتكب بحقّ المهاجرين في البلاد. وكانت مشاهد صادمة قد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، في تسجيل فيديو يوثّق تعرّض امرأة حامل لاعتداء أمام ناظرَي زوجها على أيدي شبّان تونسيين وثّقوا ما ارتكبوه، وقد استخدموا فيه آلات حادة، قبل أن ينشروا تفاصيل فعلتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
ونشرت صفحة لاكتوياليتيه، المخصّصة لأخبار الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط والمهاجرين على موقع فيسبوك، اليوم الخميس، صورة أفادت بأنّها تعود إلى المرأة الضحية، وقد ظهرت فيها مع آثار اعتداءات على الوجه. وأرفقت لاكوياليتيه، الناطقة باللغة الفرنسية، الصورة بكلام، أشارت فيه إلى أنّ الحادثة وقعت في منطقة البحر الأزرق، عندما اعتدى مواطنون تونسيون على مهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء، واصفةً الوضع بأنّه معقّد جداً.
يُذكر أنّ منطقة البحر الأزرق تقع في معتمدية المرسى بولاية تونس، شمال العاصمة، وهي من أبرز الأحياء التي يُسجَّل فيها وجود مستقرّ للمهاجرين غير النظاميين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، غير أنّ الأمر يتسبّب في توتّرات اجتماعية، بالإضافة إلى حملات أمنية دورية لمكافحة الهجرة غير النظامية، وفقاً لموقع مهاجر نيوز.
وأثار تسجيل الفيديو الذي نشره المعتدون أنفسهم حالة من الغضب والصدمة، ليس فقط بسبب بشاعة الاعتداء، بل لأنّه سلّط الضوء مجدّداً على هشاشة أوضاع آلاف المهاجرين الذين يعيشون في ظروف صعبة، خصوصاً في المناطق حيث تُسجَّل كثافة في وجود المهاجرين غير النظاميين.
ووصفت صفحة بصمة، الإخبارية على موقع فيسبوك، اليوم، الواقعة بأنّها لحظة سقوط إنساني صادمة لا تمثّل تونس ولا قيمها. وإذ شدّدت على أنّ هذه جريمة تهزّ الضمير الإنساني، أضافت أنّ ما حدث ليس مجرّد اعتداء بل هو إنذار خطر لا بدّ من أن يُقابَل بردّ قانوني حازم يضع حدّاً لأيّ تكرار مستقبلاً.
من جهتهم، وصف ناشطون حقوقيون الحادثة بأنّها أشبه بـجرس إنذار جديد بشأن تنامي العنف الموجّه ضدّ المهاجرين، مطالبين بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة
ارسال الخبر الى: