استياء واسع في سورية عقب إضفاء الهجري اسما توراتيا على جبل العرب
78 مشاهدة
أثار التعبير الذي استخدمه الشيخ حكمت الهجري الزعيم الروحي لطائفة الموحدينnbsp الدروزnbsp فيnbsp السويداء جنوبي سورية في بيانه الأخير جبل باشان للإشارة إلى منطقة جبل العرب التي ترادف حاليا اسم المحافظة استهجان واستياء الكثير من السوريين بوصفه تعبيرا مستمدا من كتاب التوراة ويؤشر من وجهة نظرهم إلى إصرار الهجري على الانسلاخ عن المحيط العربي وربط نفسه بالمشروع الاسرائيلي وأصدر الهجري الذي يقود تمردا في محافظة السويداء ضد الحكومة السورية بيانا نشره اليوم السبت عبر صفحة الرئاسة الروحية للموحدين الدروز في السويداء على فيسبوك استخدم فيه المسمى التوراتي جبل باشان بدلا من منطقة جبل العرب ما اعتبر محاولة جديدة منه لاستجداء دعم من حكومة الاحتلال الإسرائيلي لمطالبه بالانفصال عن سورية وخاطب الهجري في بيانه الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية والمنظمات الدولية قائلا نتوجه إليكم بهذا النداء الإنساني العاجل حاملين صوت ومعاناة شعبنا في جبل الباشان بكل ما يحتويه من أطياف منذ شهور من حصار شامل وقاس يهدد حياة المدنيين nbsp وطالب بـالرفع الفوري للحصار المفروض على جبل الباشان وتأمين الممرات الإنسانية الآمنة ومحاسبة المسؤولين ومرتكبي الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين أمام القضاء الدولي وإلزام الجهات المسلحة المحتلة بالانسحاب الكامل من قرى الجبل المنكوبة وإعادة كل الأراضي المحتلة وفق الحدود الإدارية للجبل وتنفيذ بنود الهدنة وفتح المعبر الإنساني الدولي لتسهيل دخول المساعدات والمواد وضمان التواصل الآمن مع العالم الخارجي والتعجيل بتمكين أبناء الجبل من ممارسة حق تقرير المصير تحت إشراف الأمم المتحدة والرقابة والحماية الدولية nbsp ووردت تسمية جبل باشان في العهد القديم التوارة بلسان الملك سليمان وتعني باللغة العبرية أرضا مستوية أو ممهدة ووفق التوراة فقد توجه اليهود إلى مملكة باشان أو بيسان في شمال الأردن التي كان يسيطر عليها العمالقة أو العماليق بقيادة ملكهم عوج الذي قتل في المعركة مع اليهود وأطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي اسم سهم باشان على العملية العسكرية التي شنها في سورية عقب سقوط نظام الأسد والتي دمر خلالها معظم القدرات العسكرية للجيش السوري وقال الناشط إياد بطل عبر صفحته في فيسبوك إن الشيخ الهجري يقحم كعادته أي كلمة في سياق الاستفزاز وتعميق الشرخ مع السوريين ويستخدم اليوم في بيانه مصطلح جبل باشان ورغم أصول الكلمة التي ترجع إلى الكنعانية لكنه استخدمها بلفظها العبري تحديدا فزيادة الشرخ تساهم في قطع خطوط العودة برأيه وبالتالي إيجاد أي وضع خاص للسويداء لتحقيق أحلامه الخرافية وجر السويداء كلها إلى نفق مظلم من جهته قال الناشط عمار الأطرش المنحدر من السويداء إن هذه التسمية تشمل جبل الشيخ ودرعا والسويداء ونهر اليرموك وأجزاء من دمشق وهي تسمية ذات أصل توراتي مشيرا إلى أن الهجري يستخدمها لـمخاطبة التيار الصهيوني الجديد المهووس بإحياء الكيانات الجغرافية الواردة في التوراة nbsp وأضاف من كتب هذا الخطاب يخاطب الصهيونية الدينية في إسرائيل لعلها تخرب الإرادة الدولية عبر تذكيرها بأيديولوجية الرموز التاريخية وأحلامها بإحياء ممالك كنعان وباشان ويهودا والسامرة لإعادة إنتاج التاريخ القديم في الحاضر وقال الصحافي فؤاد عزام المنحدر من السويداء إن إسرائيل استثمرت الهجري وفلول النظام وعصابات المخدرات والخطف في السويداء مستغلة عدائهم للسلطة الجديدة وجعلتهم ورقة بيدها لأهداف ابتزاز السلطة بالتخلي عن الجولان كاملا وتوسيع نفوذها وتحركهم متى شاءت nbsp وأضاف إذا شعروا أنها ابتعدت عنهم فإنهم يقدمون تنازلات لإرضائها وضد السلطة كما فعل الهجري بتسمية جبل العرب بجبل باشان وهكذا هي لعبتها السياسية بينما أولئك سيستمرون بجر السويداء بمجملها إلى المجهول والضحية دائما الأبرياء والفقراء