استهداف إيران لإخضاع المنطقة العربية

43 مشاهدة

نحن طرف في الصراع بين واشنطن وطهران، أو هكذا تريد أميركا، سواء صارت ضربة عسكرية أميركية أو إخضاع طهران لمطالب واشنطن عبر التهديد وتشديد الحصار، فالرئيس الأميركي دونالد ترامب يتوقع أو إنه لا يتوقع، بل يأمر، باصطفاف أوروبي إقليمي عربي كامل إلى جانبه. ومهما كانت النتيجة، ستترك العرب، دولاً وشعوباً، لتداعيات التوتر أو الانفجار، وفقاً للخيار الذي تراه لمصلحتها، فالهدف ليس إيران فحسب، بل إخضاع المنطقة العربية كلها.

المخيف في هذا الاصطفاف المطلوب أنه لن يكون هناك مساحة للحديث عن نظام الفصل العنصري الاستيطاني الإسرائيلي المتمدّد في الضفة الغربية، ولا لحقوق أهل غزّة في ظل ما يسمى مجلس سلام، وهو تثبيت للاحتلال الإسرائيلي وتحويل القطاع المنكوب إلى مشروع استثماري لثلة ترامب من تجّار العقارات.

لن يكون هناك متسع للدول العربية والأنظمة الحليفة لأميركا للحديث عن مصالحها، وعن أمنها، لأن أميركا تريد أن تنهي إيران قوة إقليمية، بالحصار أو الحرب، وسواء أصبح النظام مهلهلاً أم جرى تغييره، إذ تنظر أميركا إلى المنطقة قاعدة عسكرية تأتمر بأمرها، أقامت قواعد فيها أم لا، فغير مسموح ظهور أي دولة رادعة لإسرائيل؛ لذا من الضروري تفكيك البرنامج الإيراني، أو دولة متقدمة صناعياً أو تكنولوجياً، إلا تحت سيطرتها وإدارتها، سواء في إيران أو العالم العربي، إذ لا يؤمن ترامب بأنصاف الحلول، وتهميش إيران، قوة ودولة، يبعث رسالة أنه غير مسموح للدول أن تهتم بمصالحها الأمنية أو السيادية، فتبعية الأنظمة لأميركا لم يعد يكفي، وستسعى واشنطن إلى تضييق هامش المناورة الذي يتيح للأنظمة بالتظاهر على الأقل بأنها ذات سيادة، ولذا يجب تهميش إيران أوّلاً.

من يتابع السياسة الأميركية يعرف أن واشنطن لا تغفر، وعادة ما تعيد تأهيل الدول التي قد تتمادى من وجهة نظرها، من خلال عقوبات مرئية وغير مرئية

من يتابع السياسة الأميركية يعرف أن واشنطن لا تغفر، وعادة ما تعيد تأهيل الدول التي قد تتمادى من وجهة نظرها، من خلال عقوبات مرئية وغير مرئية، فحين رفض الملك حسين دخول التحالف الأميركي ضد العراق عام 1991،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح