استقالة وزيري الخارجية والدفاع في بيرو بسبب صفقة مقاتلات أميركية
استقال وزيرا الخارجية والدفاع في بيرو، يوم الأربعاء، احتجاجاً على قرار الرئيس المؤقت إرجاء صفقة بقيمة 3.5 مليارات دولار لشراء 24 طائرة مقاتلة من طراز أف-16 الأميركية. وقال الوزيران إنّ الاتفاق وُقِّع بالفعل، وإن إعادة النظر فيه الآن تُعرّض سمعة بيرو بوصفها شريكا تجاريا للخطر.
ومن شأن الاستقالة المفاجئة أن تؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد، بعدما تحولت الانتخابات الأخيرة لاختيار الرئيس التاسع لبيرو خلال عقد إلى حالة من الفوضى. ولم يحصل أي مرشح على أغلبية مطلقة، ما يعني إجراء جولة ثانية في 7 يونيو/ حزيران.
وكان الرئيس المؤقت لبيرو، خوسيه ماريا بالكازار، قد أعلن الثلاثاء إرجاء شراء طائرات أف-16 من الولايات المتحدة، معتبراً أن هذا القرار يجب أن يُترك للحكومة المقبلة التي ستتولى مهامها في يوليو/ تموز. ورغم ذلك، أعلنت وزارة الاقتصاد، مساء الأربعاء، أنها حوّلت دفعةً أولى إلى شركة لوكهيد مارتن قدرها 462 مليون دولار، مؤكدة أن احترام التزامات البلاد ليس خياراً، بل واجب.
/> أخبار التحديثات الحيةواشنطن توسّع قاعدة بحرية قرب ميناء صيني ضخم في البيرو
وكان السفير الأميركي لدى بيرو، برناردو نافارو، قد حذّر عبر منصة إكس قائلاً: إذا تفاوضتم بسوء نية مع الولايات المتحدة وتسببتم بأضرار للمصالح الأميركية فسأستخدم كل الأدوات المتاحة لحماية بلدنا والمنطقة وتعزيز أمنها وازدهارها. والأربعاء، ظهر بالكازار على التلفزيون الرسمي ليطمئن البيروفيين بأنه لا يسعى إلى مواجهة مع الولايات المتحدة.
وأوضح أنه أوقف الصفقة لضمان استخدام الأموال العامة بشكل مناسب ومعقول، بما يتوافق مع الفجوات الاجتماعية الكبيرة التي يتعين علينا معالجتها في البلاد. لكن وزير الخارجية، هوغو دي زيلا، قال إن هذا القرار يعرّض بلدنا للخطر ويقوّض مصداقيته. وأشار إلى أن عقود شراء المقاتلات الأميركية وُقِّعت الاثنين بعد موافقة مجلس الدفاع الوطني عليها.
من جهته، قال وزير الدفاع كارلوس دياز إن شراء الطائرات لم يكن لأسباب سياسية، بل من أجل أمن الأمة والدفاع عنها. ونفى بالكازار، الذي تنتهي ولايته في 28 يوليو، الثلاثاء، أن تكون عملية بيع
ارسال الخبر الى: