استعصاء تشكيل حكومة إقليم كردستان العراق 10 أشهر على الانتخابات
رغم مرور أكثر من 10 أشهر على الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان العراق، لا تزال عملية تشكيل الحكومة الجديدة عالقة في حلقة مفرغة من المفاوضات المتعثرة والخلافات الحزبية المتجذرة ما بين الحزبين الرئيسيين، الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل طالباني. وعلى الرغم من الجولات المتكررة والبيانات الإيجابية التي تصدر بين الحين والآخر، لم تثمر المباحثات عن أي اختراق حقيقي في جدار الأزمة.
ويبدو أن الانقسامات العميقة بين القوى السياسية الرئيسية، لا سيما بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تجاوزت الخلافات التقليدية، لتتحول إلى أزمة ثقة تهدد فعلياً بتقويض أسس التوافق السياسي الذي استند إليه تشكيل حكومات الإقليم في العقدين الماضيين. ويقول عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني مهدي عبد الكريم، لـالعربي الجديد، إن مفاوضات تشكيل حكومة إقليم كردستان متوقفة منذ فترة طويلة.
ويبيّن عبد الكريم أن الخلافات السياسية ما زالت قائمة على بعض المناصب المهمة والحساسة في حكومة إقليم كردستان، وهذا ما يعطل كل الاتفاقات السياسية، ونرى هناك صعوبة في الوقت الحالي للمضي نحو تشكيل الحكومة دون حسم الخلافات ما بين الديمقراطي والاتحاد، وكذلك إيجاد حلول سريعة ومستمرة مع بغداد لاستمرار إرسال رواتب الموظفين، مرجحاً أن ملف تشكيل حكومة إقليم كردستان سيؤجَّل إلى ما بعد انتخابات مجلس النواب العراقي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، فحالياً الكل سيكون مشغولاً بالحملات الانتخابية والدعائية، لكن المتغيرات ربما تجري في أي لحظة، إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى وجود جمود سياسي وعدم تقدم بأي مفاوضات جديدة بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.
من جانبه، يقول القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني أحمد الهركي، لـالعربي الجديد، إن السيناريو الأقرب لتشكيل حكومة إقليم كردستان هو بعد الانتخابات العراقية القادمة. ويبيّن الهركي أن الفترة الماضية شهدت حوارات معمقة بين الحزبين (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني)، لم تقتصر على تشكيل الحكومة، بل توحيد الرؤى بين الحزبين، وتقريب وجهات النظر للمرحلة المقبلة.
ويعتبر أن عملية تأخر تشكيل الحكومات باتت سمة سلبية في تشكيل الحكومات العراقية، سواء
ارسال الخبر الى: