استئناف شحن الحبوب الروسية إلى إيران بعد توقف قصير
استأنفت شركات روسية تصدير الحبوب إلى إيران عبر بحر قزوين بعد توقف مؤقت الأسبوع الماضي بسبب الحرب في المنطقة وما رافقها من اضطرابات في حركة التجارة العالمية، وفق ما أفادت به أربعة مصادر مطلعة لوكالة رويترز. وأوضحت المصادر أن هذا المسار برز باعتباره الأكثر أمانا للتجارة مع إيران في ظل تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز وتصاعد المخاطر الأمنية في الخليج، ما دفع المصدرين الروس إلى الاعتماد بشكل أكبر على الممرات البحرية عبر بحر قزوين. وقال أحد المصادر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن توقف الشحنات عبر بحر قزوين استمر نحو يومين فقط قبل أن تُستأنف عمليات التصدير، في حين لا تزال الشحنات المنطلقة من موانئ البحر الأسود إلى الخليج معلقة حتى الآن.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أنه جرى تحميل خمس سفن بنحو 22.6 ألف طن من الحبوب في ميناء أستراخان الروسي، بينما تنتظر تسع سفن أخرى تحمل نحو 28 ألف طن التفريغ قبالة السواحل الإيرانية. وبحسب محللين في شركة روساجروترانس المتخصصة في نقل الحبوب بالسكك الحديدية، استوردت إيران نحو ستة ملايين طن من الحبوب الروسية خلال الفترة ما بين يوليو/تموز 2025 وفبراير/شباط 2026، وهو ما يعادل ضعف الكميات تقريبا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما شحن المصدرون الروس نحو 1.9 مليون طن من القمح إلى إيران من إجمالي يراوح بين مليونين و2.2 مليون طن كان مخططا تصديرها.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةالاتحاد الأوروبي: روسيا الفائز الأول من الحرب وأوروبا تدفع الثمن
وتعمل روسيا، أكبر مصدر للحبوب في العالم، خلال السنوات الأخيرة على تعزيز لوجستيات التصدير عبر بحر قزوين في إطار استراتيجية تستهدف توسيع صادراتها الزراعية إلى أسواق إيران ودول الخليج والعراق وأفغانستان. وقال ألكسندر شاروف، من شركة روس إيران إكسبو للاستشارات التجارية، إن القمح الروسي ينقل عادة من مدينة نوفوروسيسك على البحر الأسود إلى بحر قزوين، موضحا أن معظم الإنتاج يأتي من منطقة الفولغا، ما يجعل نقله عبر نهر الفولغا ثم بحر قزوين الخيار اللوجستي الأكثر
ارسال الخبر الى: