ازدهار القنب الأميركي قانونيا سوق بـ31 مليار دولار خارج البنوك
38 مشاهدة
تحقق صناعة القنب في الولايات المتحدة أرقاما قياسية حيث بلغت المبيعات نحو 31 مليار دولار في 2025 متجاوزة أسواقا تقليدية مثل الشوكولاتة والآيس كريم لكنها على الرغم من هذا النمو تواجه أزمة تمويل حقيقية حيث إن البنوك ترفض التعامل معها وتجبر المتاجر على العمل نقدا بينما الحصول على قروض توسعية يكاد يكون مستحيلا أو باهظ التكلفة حسبما أفاد تحقيق أوردته بلومبيرغ اليوم الخميس ففي مبنى تاريخي كان يوما يحفظ أموال سكان بروكلين داخل خزائن فولاذية سميكة تباع اليوم أزهار القنب وأجهزة التبخير وحلوى الغومي تحت قبة زجاجية مزخرفة داخل خزائن الأمانات القديمة في غرينبوينت سايفينغز بنك تتدلى إعلانات تروج لـأفضل لفافة جاهزة في العالم فيما تحولت بوابة فولاذية ضخمة كانت تحرس النقود إلى مدخل يعلوه شعار متوهج لأوراق الماريجوانا بحسب الوكالة لكن المفارقة كما تلاحظ أن متجر القنب المعروف حاليا باسم فلينستوند غرينبوينت FlynnStoned Greenpoint يعاني من أمر لم يكن يخطر على باله حين كان المبنى مصرفا صعوبة الوصول إلى الخدمات المصرفية الأساسية وهي تنقل عن جوشوا ويلسون الذي يعمل مع شركة جيه تي آر إي JTRE المالكة للعقار قوله نحن تجار مخدرات قانونيون يعاملون كما لو كنا غير قانونيين ليضيف بمرارة نشعر وكأننا الابن غير المرغوب فيه خلال العقد الماضي تضخمت صناعة القنب في الولايات المتحدة مع تقنينه في عدد متزايد من الولايات وبلغت المبيعات نحو 31 مليار دولار في 2025 متجاوزة أسواق منتجات تقليدية مثل الشوكولاتة والآيس كريم وفق شركة تتبع السوق بي دي إس إيه BDSA التي تتوقع نموا إضافيا بنحو الثلث قبل نهاية العقد لكن خلف هذه الأرقام الضخمة تواجه آلاف الشركات في نحو 40 ولاية تسمح بالقنب لأغراض طبية أو ترفيهية معضلة مالية أساسية تتمثل بأن الماريجوانا لا تزال غير قانونية على المستوى الفيدرالي فالبنوك الخاضعة للرقابة الفيدرالية بحسب بلومبيرغ ملزمة بالقوانين الوطنية التي تحظر التعامل مع عائدات مواد غير قانونية أو إقراض شركات مرتبطة بها وأي تعامل مباشر مع متجر أو مزرعة قنب قد يعرض المؤسسة المصرفية لتهم غسل أموال أو حتى يهدد ترخيصها الفيدرالي وفي هذا الصدد تنقل الوكالة عن مايكل بيرد نائب رئيس بنك ساوثويست كابيتال Southwest Capital الخاضع لتنظيم ولاية نيو مكسيكو قوله لم يعتقل أي مصرفي بحسب علمنا بسبب قبول ودائع من شركات قنب لكنهم لا يريدون صداع الامتثال ويضيف لا تزال هناك وصمة اجتماعية مرتبطة بالقطاع والنتيجة نظام مالي هجين ومجزأ يعتمد على اتحادات ائتمانية وبنوك إقليمية صغيرة فحتى نهاية 2024 كانت 816 مؤسسة مالية فقط تخدم قطاع القنب أي أقل من 10 من إجمالي البنوك والاتحادات الائتمانية في البلاد وإن كان الرقم قد تضاعف 15 مرة منذ 2014 وفي متجر بروكلين يدفع أكثر من نصف الزبائن نقدا وتنقل الأموال أسبوعيا عبر سيارات مصفحة إلى بنك محلي مستعد لقبول الودائع أما المدفوعات عبر بطاقات الخصم فتعالج كعمليات سحب من أجهزة صراف آلي مع تقريب المبلغ إلى أقرب 5 أو 10 دولارات وإعادة الباقي نقدا وهي ممارسة شائعة لتجنب تدقيق البنوك الكبرى وفق الوكالة نفسها مشروع قانون الخدمات المصرفية الآمنة والعادلة الذي يمنح حماية قانونية للبنوك المتعاملة مع القطاع مر في مجلس النواب عدة مرات لكنه تعثر في مجلس الشيوخ وسط تعقيدات سياسية ومحاولات لإضافة بنود تخدم قطاعات أخرى مثل تجار الأسلحة كذلك فإن بطاقات الائتمان محظورة تماما فشركتا فيزا Visa وماستركارد Mastercard تبتعدان عن القطاع لتفادي مخاطر الامتثال ويقدر ويلسون أن متوسط إنفاق الزبون البالغ 63 دولارا كان يمكن أن يرتفع بنسبة 15 إلى 20 لو سمح بقبول بطاقات الائتمان وتكمن الأزمة الأكبر في التمويل حسب بلومبيرغ فالحصول على قروض لتوسيع الأعمال صعب ومكلف فالبنوك لا تقبل القنب ضمانا وتطلب بدلا من ذلك رهن المعدات والعقارات وأحيانا حتى منازل أصحاب الشركات ويقول بيرد ساخرا هذا عبء ثقيل على شركة ناشئة لن يقول بنك لعميل متعثر أحضر كل مخزونك من القنب لنبيعه في السوق الثانوية وعندما تتوافر القروض قد تصل الفائدة إلى 3 شهريا أي نحو 36 سنويا مقارنة بمتوسط أقل من 8 لقروض الأعمال الصغيرة التقليدية وفق بيانات الاحتياطي الفيدرالي nbsp وتشير بلومبيرغ إلى أن القطاع حقق في ديسمبر كانون الأول اختراقا سياسيا مهما بعدما وجه الرئيس دونالد ترامب إدارته لإعادة تصنيف القنب مادة أقل خطورة ما قد يخفف الأعباء الضريبية ويشجع بعض المقرضين الجدد لكن القنب سيظل غير قانوني فيدراليا ما يعني أن معظم البنوك ستبقى متحفظة nbsp