ارتفاع نطاق إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع 2026
61 مشاهدة
أوردت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية كان اليوم الأحد معطيات رسمية أصدرها جيش الاحتلال حول الإرهاب الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة مشيرة إلى تصاعد مقلق في نطاق الهجمات منذ بداية العام الحالي خصوصا وطبقا للمعطيات فإنه سجل 60 اعتداء إرهابيا ضد الفلسطينيين في يناير كانون الثاني فيما سجل 71 اعتداء في فبراير شباط ومنذ بداية مارس آذار الجاري حتى يوم الخميس الماضي سجل وقوع مئة اعتداء المعطيات الواردة دلت بحسب كان على ارتفاع بنسبة 67 في الاعتداءات المسجلة في يناير كانون الثاني و41 في الاعتداءات المسجلة في فبراير إذا ما قورنت مع حجمها وعددها في الفترة ذاتها من العام الماضي ولم يتوقف الأمر على زيادة الاعتداءات بل سجل أيضا اختلاف في نوعيتها ونطاقها ففي الشهر الجاري استشهد ستة فلسطينيين نتيجة هذه الاعتداءات فيما أصيب ثلاثون بجروح ما بين المتوسطة والطفيفة وبالمقارنة مع الفترة السابقة لم يسجل استشهاد أي فلسطيني نتيجة اعتداءات المستوطنين في الفترة الممتدة بين يناير وفبراير الماضيين فيما سجلت إصابة 29 فلسطينيا في الفترة ذاتها إلى ذلك شدد الجيش على أنه في الأسابيع القليلة الماضية سجل ارتفاع حاد بشكل استثنائي في نطاق الاعتداءات التي أدت إلى استشهاد الفلسطينيين إلى جانب تصاعد في خطورة الاعتداءات ذاتها اعتداءات لا تحدث من فراغ وفي السياق لفتت صحيفة يديعوت أحرونوت في تقرير لها قبل أيام إلى أن اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين لا تحدث من فراغ إذ إن التصعيد الحالي نابع من فجوات أنتجتها التغييرات الجذرية التي طرأت على الاستيطان بينما لا تزال المؤسسة الأمنية تتعامل مع الضفة عموما كما لو أنها ما زالت في عام 2021 ورغم أن الجرائم الإرهابية من جانب المستوطنين ليست جديدة وكانت قائمة دائما غير أن جديدها هو أنها باتت تتخذ شكلا مغايرا من حيث المواجهات الميدانية وباتت أكثر جرأة وانكشافا حيث تنفذ بدعم أوسع فبينما كانت تدور سابقا في الخفاء وفي جنح الليل وينفذها مستوطنون ملثمون وسط محاولات للتغطية عليها وإنكارها باتت تنفذ في وضح النهار وبشكل مخطط ومكشوف وفي مؤشر جديد على ما سبق كشفت الصحيفة أن تنظيم شبيبة التلال أنشأ مجموعات على منصة تليغرام باتت مليئة بعبارات يهود سعداء في إشارة إلى مصطلح يستخدمه المستوطنون لوصف من ينفذون اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم حيث يعمد هؤلاء إلى نشر تقرير يومي لإرهابهم مفصلين فيه كل نشاط وطبيعته تنظيم شبيبة التلال أنشأ مجموعات على منصة تليغرام باتت مليئة بعبارات يهود سعداء تصاعد اعتداءات المستوطنين دفع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى زيارة القيادة الوسطى بالجيش في خضم الحرب المتواصلة على إيران والاجتماع مع قادة الألوية العسكرية لبحث الإجراءات اللازمة لمكافحة الظاهرة حسبما أوردته الصحيفة مشيرة إلى أن الجيش حول بالفعل كتيبة عسكرية إلى الضفة الغربية للتعامل مع أعمال الشغب مع العلم أنه كان يفترض أن تنشر هذه الكتيبة في الجبهة الشمالية على الحدود مع لبنان وفي المقابل نجح الاحتلال في خفض مستوى العمليات الفلسطينية بشكل كبير وباتت الأخيرة في أدنى مستوياتها منذ عقود حيث عمق الجيش سيطرته على مخيمات اللاجئين وبات يتحرك بحرية في أنحاء الضفة الغربية كما لم يفعل منذ سنوات وبموازاة كل ذلك أبقى على حظر دخول العمال الفلسطينيين القائم منذ نحو ثلاث سنوات فيما يشهد الاستيطان طفرة غير معهودة منذ عام 1967 وتصاعدا لافتا وغير مسبوق في الجرائم التي ينفذها المستوطنون وعزت الصحيفة السبب في تصاعد هذه الجرائم إلى أن المؤسسة الأمنية لا تستوعب التغيير الدراماتيكي الذي نفذه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في الضفة وأوضحت أن الأخير وهو الوزير الثاني في وزارة الأمن والذي يحظى بصلاحيات واسعة جدا في كل ما يتعلق بالشؤون المدنية كان قد فكك الإدارة المدنية الإسرائيلية وعين لأول مرة شخصا مدنيا داخل جهاز كان عسكريا على الدوام وبموازاة ذلك أنشأ سموتريتش أيضا مديرية التنظيم المسؤولة عن دفع خطط البناء في المستوطنات وتشريع البؤر الاستيطانية القائمة وعين فيها مقربين منه يعملون في هذه الإدارة جهة سياسية تعلو الإدارة المدنية التي تقلص نفوذها إلى حد كبير