ارتفاع مؤقت للذهب وسط توقعات بأسوأ أداء شهري منذ 17 عاما

ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومة بانخفاض مؤشر الدولار، لكن المعدن الثمين يتجه نحو تسجيل أسوأ أداء شهري له منذ أكثر من سبعة عشر عاماً، وذلك بسبب تنامي المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تقليص التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام.
شهد الذهب في المعاملات الفورية صعوداً بنسبة 1.2% ليصل إلى 4564.21 دولار للأونصة، كما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.7% مسجلة 4558.90 دولاراً. ويُعزى هذا الارتفاع إلى تراجع قيمة الدولار، مما يجعل السلع المقومة به أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
على الرغم من هذا الارتفاع اليومي، خسر الذهب حوالي 14% منذ بداية الشهر، متجهاً نحو أكبر انخفاض شهري يسجله منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2008، وكان الضغط الرئيسي ناتجاً عن قوة الدولار، علماً بأنه لا يزال مرتفعاً بنحو 5% منذ بداية الربع الحالي.
وقد استبعد المتعاملون في الأسواق بشكل كبير أي تعديل لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال العام الجاري، في ظل تصاعد القلق من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى تغذية التضخم على نطاق أوسع. وكانت التوقعات السائدة قبل اندلاع التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط تشير إلى خفض محتمل لأسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.
وتواصل أسعار النفط القياسية تحقيق مكاسب قوية، وسط تفاقم التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف متزايدة بشأن استقرار الإمدادات. وفي هذا السياق، صرح رئيس الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، بأن البنك المركزي يمتلك المرونة الكافية للتروي في تقييم تأثيرات الحرب على الاقتصاد والتضخم، مشيراً إلى أن صانعي السياسات يميلون إلى تجاهل الصدمات المؤقتة كارتفاع أسعار النفط.
وفي سياق متصل، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً بإمكانية استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية النفطية الإيرانية إذا لم تمتثل طهران للمطالب الأمريكية بفتح مضيق هرمز، وذلك عقب رفضها للمقترحات وشنها سلسلة من الهجمات الصاروخية باتجاه إسرائيل.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% لتصل إلى 70.81
ارسال الخبر الى: