ارتفاع غير مسبوق في تحميل تطبيق سيجنال بعد تسريبات خطط ضربات عسكرية أمريكية ضد الحوثيين في اليمن

شهد تطبيق سيجنال، المخصص للمحادثات المشفرة، زيادة هائلة في عدد التنزيلات حول العالم، وفقاً لتقارير حديثة، وذلك بعد أن أثارت فضيحة تسريب خطط حرب أمريكية من خلال التطبيق موجة قلق بشأن الخصوصية الرقمية.
هذه الخطط، التي استهدفت مواقع وأهداف عسكرية تابعة لميليشيا الحوثي في اليمن، تم تسريبها عبر اتصالات على سيجنال، مما دفع المستخدمين في الولايات المتحدة واليمن إلى اللجوء بسرعة إلى التطبيق كوسيلة آمنة للاتصال.
وفقاً لتصريحات شركة أبفيجرس، وهي شركة متخصصة في تتبع استخدام التطبيقات، لموقع سيمفور الأمريكي، فقد شهدت التنزيلات العالمية لتطبيق سيجنال ارتفاعاً ملحوظاً منذ الكشف عن التسريبات الأسبوع الماضي. وفي الولايات المتحدة، تضاعفت التنزيلات اليومية ثلاث مرات لتصل إلى أكثر من 60,000 تنزيل يومياً.
أما في اليمن، حيث يُعتبر التطبيق أقل شعبية نسبياً، فقد زادت التنزيلات بمقدار خمسة أضعاف لتصل إلى أكثر من 1,000 تنزيل يومياً.
هذا الارتفاع رفع تصنيف التطبيق من المرتبة 50 في قائمة تطبيقات الوسائط الاجتماعية لنظام أيزو إلى المرتبة التاسعة في البلاد.
يأتي هذا الارتفاع في ظل تصاعد المخاوف بشأن الخصوصية الرقمية والقدرة على حماية الاتصالات الشخصية والسرية.
ومع ذلك، فإن هذه الزيادة قد تكون أيضاً مؤشراً على اعتماد متزايد على التطبيق من قبل جهات فاعلة سيئة، بما في ذلك المنظمات الإرهابية أو الجماعات المسلحة مثل الحوثيين.
وزارة الخارجية الأمريكية أكدت أن العديد من الجماعات الإرهابية، بما في ذلك الحوثيون، ما زالت نشطة في اليمن، وهو السياق الذي يجعل تسريب خطط الغارات الجوية الأمريكية عبر سيجنال أمراً بالغ الحساسية.
واستخدام منصات الدردشة المشفرة من قبل هذه الجماعات ليس بالأمر الجديد؛ فقد سبق وأن استخدمت تنظيمات إرهابية مثل داعش تطبيقات مثل تلغرام وواتساب للتخطيط لهجمات إرهابية كبيرة، مثل الهجوم الذي وقع في باريس عام 2015.
واجهت شركات التكنولوجيا ضغوطاً هائلة في السنوات الأخيرة لإزالة المحتوى المتطرف وتسليم تفاصيل الحسابات المشبوهة إلى السلطات الحكومية.
ومع ذلك، فإن سيجنال، المعروف بتركيزه على الخصوصية وتقديم خدمات مشفرة بشكل كامل، لم يخضع بعد لهذا
ارسال الخبر الى: