تحول نوعي في هيكلة لجيش اليمني لمواجهة ميليشيا الحوثي

70 مشاهدة

الميثاق نيوز، متابعات، في اللحظة التي ظن فيها البعض أن هدنة 2022 قد أوقفت عجلات الحرب تماماً، كانت ثكنات مأرب تشهد معركة من نوع آخر، معركة لا تُقاس بالخنادق والمدفعية، بل بإعادة ترتيب البيت الداخلي لقوات كانت على وشك الانزلاق نحو الفوضى.

هناك، حيث تتقاطع خطوط التماس مع الحوثي، لم يكن الفريق الركن صغير بن عزيز منشغلاً فقط بتأمين الجبهات، بل كان يخوض حرباً شرسة ضد الازدواجية والتداخل الإداري الذي طالما عانى منه الجيش اليمني لعقود.
لم يكن الطريق مفروشاً بالورود، فإقناع التشكيلات المتنوعة بالذوبان تحت مظلة قرار واحد يتطلب أكثر من مجرد أوامر عسكرية؛ إنه يحتاج إلى قناعة راسخة بأن البقاء رهين بالتوحد.

ومن هنا، انطلقت عجلات مشروع البطاقة الذكية، ذلك المشروع الذي لم يكن مجرد بطاقة بلاستيكية، بل كان المشرط الجراحي الذي استأصل شبح الجنود الوهميين والرواتب المزدوجة، ليمسح أي شكوك أو شبهات كانت تعشش في أروقة الإدارة العسكرية.


وفي خضم هذا الصمت الإداري المدوي، كانت الوحدات المتخصصة تُشكل في الخفاء، حيث جند الجيش بجميع تشكيلاته خبرته الميدانية القاسية لمواجهة ترسانة الحوثي المدعومة إيرانياً.

مدركاً أن الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية غيرت قواعد الاشتباك، لكنها لم تلغِ حقيقة أن جندي المشاة هو من يثبت أقدامه في التراب ليحسم المعركة.

كل هذا الحراك الدؤوب، الذي تحولت فيه الشراكة مع السعودية من مجرد تنسيق دبلوماسي إلى فزعة أخوية حقيقية على الأرض، لم يكن ليكتمل لولا الإرادة الصلبة التي كسرت حواجز البيروقراطية.

واليوم، وبعد سنوات من العمل المتواصل خلف الكواليس، يمكن لبن عزيز أن يعلنها من مأرب بكل ثقة؛ لقد طويت صفحة الفوضى إلى غير رجعة، حيث اكتملت الترتيبات العملياتية والإدارية بنسبة تتجاوز 80 في المائة، بينما اقتربت البطاقة الذكية من تحقيق حلمها بنسبة 95 في المائة، لتصبح القوات المسلحة اليمنية جسداً واحداً بقرار واحد، جاهزةً لأي استحقاق قادم.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الميثاق نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح