ارتفاع أسعار المياه المعبأة في ليبيا والبيع بشروط
ارتفعت أسعار المياه المعبأة في عدد من الأسواق الليبية بشكل ملحوظ، وسط نقص في المعروض وعودة بعض المصانع والموزعين إلى العمل بعد توقف استمر أكثر من أسبوعين، فيما بات بعض المستهلكين يواجهون شروطاً لشراء المياه، من بينها إلزامهم بشراء ستيكة (رزمة) كاملة بدلاً من بيع العبوات بشكل منفرد. ويأتي ارتفاع الأسعار في وقت تشهد فيه البلاد أزمة متداخلة في الكهرباء والوقود والمياه، إذ أدت الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي ونقص الديزل إلى توقف أو خفض إنتاج عدد من مصانع تعبئة المياه، بالتزامن مع ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
في السياق، يقول صاحب مصنع للمياه، محسن جلول، لـالعربي الجديد، إن زيادة طرح الأحمال الكهربائية كانت أحد أبرز أسباب تعطل الإنتاج، موضحاً أن المصانع تعتمد بصورة أساسية على الكهرباء، بينما تضطر إلى تشغيل مولدات عند انقطاع التيار. وأضاف أن نقص الديزل في السوق زاد من صعوبة تشغيل المولدات، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، مؤكداً أن جزءاً من هذه الزيادة حُمّل على المستهلك مع ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع الكميات المنتجة. وارتفع سعر ستيكة المياه، التي تضم عادة عبوات سعة نصف لتر، ارتفع من نحو 3 دنانير إلى 7.5 دنانير، فيما زاد سعر العبوة الواحدة من نحو نصف دينار إلى دينار. كما ارتفع سعر عبوة المياه سعة لتر ونصف من دينار إلى نحو 1.5 دينار، بينما زاد سعر العبوة سعة 7 لترات من نحو دينارين إلى 3.5 دنانير.
وتتفاوت الأسعار بين منطقة وأخرى بحسب توفر المياه وتكاليف النقل والتوزيع. وقال تاجر الجملة مصعب الزناتي لـالعربي الجديد إن نقص الإمدادات جعل بعض الأصناف تختفي من الأسواق لفترات متقطعة. وأضاف أن نقص الإمدادات دفع بعض الموزعين إلى تقييد البيع، موضحاً أن المستهلك في بعض نقاط البيع لا يستطيع شراء عبوة أو عبوتين فقط، بل يُطلب منه شراء ستيكة كاملة.
وذكر مواطنون في طرابلس إن ارتفاع أسعار المياه ونقصها أصبحا عبئاً إضافياً على الأسر، خصوصاً جراء تزامن الأزمة مع انقطاعات الكهرباء وتراجع إمدادات المياه
ارسال الخبر الى: