ارتدادات قرارات التقشف في العراق قلق شعبي وتحذيرات سياسية
تثير قرارات التقشف والاتجاه نحو توسيع الجباية والضرائب في العراق موجة متصاعدة من القلق السياسي والمجتمعي، وسط تحذيرات من أن ارتدادات هذه السياسات قد تتجاوز البعد المالي لتلامس الاستقرار الاجتماعي والأمني في البلاد. واتخذت حكومة تصريف الأعمال العراقية أخيراً، سلسلة إجراءات تقشفية مفاجئة ومتسارعة، أثارت ردات فعل متباينة وقراءات متناقضة بشأن الوضع الاقتصادي العام في بلد يملك رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم، ويُعد ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة له (أوبك).
تحذيرات من تداعيات قرارات التقشف في العراق
وحذّر الحزب الشيوعي العراقي من المضي بتلك السياسات التي تمس معيشة المواطنين، مؤكداً في بيان له، صدر مساء أمس الثلاثاء، رفضه تحميل الشرائح محدودة الدخل تبعات ما وصفه بـالفشل في إدارة السياسات المالية والاقتصادية، مؤكداً أن البلد يواجه اليوم أزمة مالية خانقة، ليست وليدة المصادفة أو نتاج تقلبات أسعار النفط العالمية فحسب، بل هي حصاد الثمرة المرة لسنوات من السياسات المالية الفاشلة، والاعتماد الوحيد على الاقتصاد الريعي للنفط والإصرار على نهج المحاصصة الذي أفضى إلى سوء استخدام موارد الدولة، واستشراء الفساد الممنهج، ونهب المال العام.
وأضاف أن أي محاولة لتحميل المواطنين، ومنهم الموظفون ذوو الرواتب المحدودة والكادحون وأصحاب الدخول البسيطة، تبعات هذا الفشل السياسي، هي محاولة مرفوضة جملة وتفصيلاً، مشدداً بالقول لن نقف وبقية القوى الوطنية والاجتماعية مكتوفي الأيدي أمام تلك السياسات التي تستهدف جيوب العراقيين لتغطية عجز تسبب به الفاشلون.
/> طاقة التحديثات الحيةمهمة العراق الشاقة في البحث عن بدائل الغاز الإيراني
وأوضح الحزب أن المخرج الحقيقي من هذه الأزمة لا يمر عبر الضغط على معيشة المواطن، بل يتطلب حزمة إجراءات بديلة، في مقدمتها البدء باتخاذ إجراءات رادعة وصارمة للحد من الفساد والنهب الذي يتعرض له المال العام، واستعادة الأموال المنهوبة التي تقدر بعشرات مليارات الدولارات أو أكثر، والإعلان عنها بكل شفافية، فضلاً عن خفض رواتب الدرجات الخاصة والعليا، وإلغاء الامتيازات والمخصصات التي تستنزف ميزانية الدولة، وإيقاف النفقات التشغيلية والمصاريف التي لا تخدم سوى كبار المسؤولين، إلى
ارسال الخبر الى: