اختفاء الريال اليمني هل بدأت نهاية السيادة النقدية

37 مشاهدة

في مشهدٍ يشبه أفلام الخيال العلمي، تكاد العُملة الوطنية في أسواق اليمن تتوافر باستحياء.. بل وكأنها سراب؛ المواطن يقف في طوابير طويلة أمام البنوك وشركات الصرافة، يلهث خلف فئةٍ ورقيةٍ من فئة الألف ريال فلا يجدها، وفي المقابل، الريال السعودي يصبح سيد الموقف بلا منازع.

ثم تأتي الصدمة الكبرى.. صُرفت رواتب بعض الوحدات العسكرية بالريال السعودي، فأحدى شركات الصرافة صرفت للجندي راتبه بسعر 411 ريالاً، وعندما أراد أن يصرفَه إلى ريال يمني وجَدَهُ بـ 400 فقط، وكأن المواطن يعيش في إحدى دول الخليج، مع أنه في اليمن!

ما الذي يحدث؟ ولماذا تختفي العُملة المحلية بهذه السرعة؟ والأهم، إلى أين نحن ذاهبون؟

قبل سنوات، كنا نشتري ونبيع بالريال اليمني، كنا نخرج من المنزل ومعنا أوراق نقدية نضعها في الجيب. اليوم، الحديث عن فكّة بالريال اليمني أصبح مثل الحديث عن كنز مدفون.. ما السر؟

البعض يتحدث عن حرب اقتصادية منظمة، وآخرون يتهمون التجار والصرافين، لكن الحقيقة التي أراها هي أزمة سلوك سوقي وليست أزمة ندرة حقيقية.

البنك المركزي في عدن لديه مشكلة كبيرة؛ فـ 90% من الكتلة النقدية المطبوعة أصبحت خارج سيطرته.

أين ذهبت؟ أظن أنها في جيوب التجار والصرافين الذين يرفضون ضخها في السوق.

قد يقول قائل: لماذا؟

أقول له: لأنهم ينتظرون ارتفاع قيمة الريال مستقبلًا ليحققوا أرباحًا طائلة من المضاربة، فيخلقون بذلك ندرة مصطنعة لرفع كلفة النقد والتحكم بالسوق.

البنك المركزي يعاني من عدم قدرته على فتح خزائن هوامير التلاعب بالعملة المحلية، وإخراجها للمواطن.

ببساطة... هناك من يجلس على كنز من العُملة المحلية، ينتظر اللحظة المناسبة ليضخها ويحقق أرباحًا بالملايين على حساب المواطن الجائع الذي يقف في الطوابير ليصرف راتبه المتواضع.


هل صرف الرواتب بالريال السعودي.. إنقاذ أم تصفية للهوية النقدية؟

هنا المفاجأة! لأول مرة في تاريخ اليمن الحديث، يتم صرف رواتب بعض الوحدات العسكرية بعملة أجنبية. القرار جاء كـحل طارئ بسبب أزمة السيولة، لكنه يطرح سؤالًا وجوديًا: هل نحن بصدد وضع منافس رئيس للريال اليمني؟

المواطن البسيط قد يفرح

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح