اختراق استخباري يجهض مخطط الرياض كيف أفشلت صنعاء الهجوم السعودي الكبير قبل انطلاقه
وبحسب المصادر، فإن الضربات الصاروخية والمسيرة جاءت متزامنة وبدقة فائقة، وأسفرت عن مقتل عدد من الضباط السعوديين وإصابة ومقتل المئات من المجندين، إضافة إلى تدمير البنية التحتية لمعسكرات “الفرقة الأولى والثالثة طوارئ”. وأشارت المعلومات إلى أن المؤشرات الميدانية تؤكد استمرار العمليات حتى بعد صدور البيان العسكري، ما يعني التصفية الكلية والتحييد الميداني المباشر لفصائل الطوارئ التابعة مباشرة للإدارة السعودية.
وتكتسب هذه العملية أهمية استراتيجية استثنائية لكونها ضربة استباقية خاطفة أفشلت مخططاً هجومياً كانت القوات المحسوبة على السعودية تستعد لإطلاقه باتجاه مناطق سيطرة صنعاء. كما أنها تُعد العملية الأولى من نوعها التي تستهدف فيها صنعاء الفصائل السعودية والتحشيدات التابعة لها داخل الأراضي اليمنية منذ سنوات، ما يمثل تحولاً توسيعاً لبنك الأهداف الميدانية التابعة للرياض.
ولم يكن استهداف التحشيدات السعودية في مناطق الرويك والعبر والثنية ومعسكرات أخرى تابعة لما يسمى الفرقة الأولى والثالثة طوارئ، لم تكن هذه العملية بمعزل عن المشهد العام؛ إذ تزامنت مع عمليات متصاعدة تنفذها صنعاء منذ أيام داخل العمق السعودي، إلى جانب ترسيخ الحظر البحري المفروض على الملاحة والشحنات السعودية في البحر الأحمر.
ويؤكد هذا التزامن الميداني والبحري أن صنعاء تتجه لنقل المواجهة إلى مستوى أكثر شمولاً وفق معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، واضعةً الرياض أمام خيارين لا ثالث لهما: إما رفع الحصار الشامل والوفاء بالتزامات السلام، أو تحمّل التبعات الاقتصادية والعسكرية المتصاعدة على امتداد جغرافية المواجهة.
ارسال الخبر الى: