اخبار وتقارير مشايخ ووجهاء شبوة صرخة الضمير في وجه الرصاص

18 مشاهدة


يا مشايخ شبوة… يا وجهاءها… يا رجال الكلمة التي تُحسم بها المواقف، إن اللحظة التي تمر بها محافظتكم ليست لحظة عابرة في سجل الأيام، بل محطة مفصلية يُكتب فيها الموقف بحبرٍ من دم. الدماء الجنوبية التي سُفكت تحت وطأة القمع ومحاولات كسر المسيرة السلمية ليست حادثاً يُدار ببيان بارد، ولا مشهداً يُطوى بعبارات التهدئة. إنها دماء خرجت لتقول رأياً، فواجهتها البنادق. خرجت تطالب بحق، فقوبلت بالنار. وهذه لحظة لا يجوز أن تمر وكأن شيئاً لم يكن.

المسيرة كانت صوتاً، والرصاص كان رداً. وبين الصوت والرصاص تتحدد هوية المرحلة: هل نحن أمام واقع يحترم الإنسان، أم أمام ذهنية ترى في المواطن خصماً؟ إن إطلاق النار على متظاهرين سلميين ليس خطأ ميدانياً، بل سقوط سياسي وأخلاقي كامل. فالسلطة التي تخاف من لافتة أو هتاف، هي سلطة مأزومة، فاقدة للثقة، ترتجف أمام الناس بدل أن تستند إليهم.

مسؤوليتكم اليوم يا رجال شبوة ليست مجاملة اجتماعية، ولا وساطة عابرة، بل مسؤولية تاريخية ستُسألون عنها أمام الناس وأمام الله وأمام ذاكرة الأجيال. أنتم ميزان المجتمع، وصوت الحكمة حين تختلط الأوراق، وصمام الأمان حين تتوتر اللحظات. فإن صمتُّم، ضاع الدم بين الحسابات. وإن قلتم كلمة الحق، استعاد المجتمع توازنه، وشعر المظلوم أن خلفه رجالاً لا يساومون على الكرامة.

إن السكوت في مثل هذه اللحظات لا يُفسَّر حياداً، بل يُقرأ تخلياً. والوقوف مع العدالة ليس اصطفافاً سياسياً، بل انحيازٌ طبيعي للحق. المطلوب واضح لا لبس فيه: كشف الحقيقة كاملة، بلا تجميل ولا التفاف. تحقيق شفاف لا يُدار في الغرف المغلقة، ومحاسبة صريحة لكل من أعطى أمراً أو ضغط على زناد أو حاول طمس الوقائع. فالعدالة حين تغيب، يتكلم الغضب. وحين يُترك الدم بلا حساب، تتصدع الثقة بين الناس وكل جهة تمسك بالقرار.

لقد أخطأ من ظن أن الجنوب يمكن أن يُدار بعقلية الماضي. زمن القمع المنظم ” زمن عفاش “، وزمن إرسال القوات ” الأمن المركزي ” لتأديب الناس وإخضاعهم، قد ولى. سقط ذلك الزمن يوم قرر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح