اخبار وتقارير عدن ترفض القوات الشمالية والانتقالي يحذر من العواقب

رفعت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بالعاصمة عدن، يوم الإثنين 14 سبتمبر 2026م، سقف لهجتها السياسية تجاه الأنباء المتداولة بشأن ترتيبات لإدخال ما تُسمى بـ قوات الطوارئ اليمنية الشمالية إلى العاصمة عدن، معلنة رفضها القاطع لأي وجود لهذه القوات داخل المدينة، ومحذرة من أن تمرير هذه الخطوة قد يفتح الباب أمام تداعيات أمنية وسياسية خطيرة.
ويأتي البيان في توقيت بالغ الحساسية، إذ لم تتعامل القيادة المحلية مع مسألة دخول القوات بوصفها إجراءً أمنياً أو عسكرياً عادياً، وإنما وضعتها في إطار أوسع يتعلق بطبيعة النفوذ والسيطرة على العاصمة عدن، وإعادة إنتاج نفوذ عسكري شمالي داخل أرض الجنوب.
_رفض يتجاوز الجانب العسكري
تكشف لهجة البيان أن جوهر الاعتراض لا يرتبط فقط بتشكيل عسكري محدد، وإنما يتصل بصورة أوسع بمسألة من يملك حق فرض الترتيبات الأمنية والعسكرية داخل العاصمة عدن.
فالهيئة التنفيذية تصف إدخال القوات بأنه محاولة لإعادة فرض أدوات الاحتلال، فوجودها المحتمل استفزازاً لإرادة أبناء الجنوب، وهو ما يجعل القضية، ذات أبعاد سياسية وسيادية تتجاوز الحسابات الأمنية المباشرة.
وتحاول القيادة المحلية من خلال هذا الطرح التأكيد على أن العاصمة عدن ليست ساحة مفتوحة أمام أي ترتيبات عسكرية يمكن فرضها دون توافق مع القوى الجنوبية، وأن أي تغيير في الخارطة الأمنية للعاصمة قد يُنظر إليه باعتباره تغييراً في موازين النفوذ والسيطرة.
_ذاكرة الصراع حاضرة في الخطاب
استند البيان بصورة واضحة إلى الذاكرة السياسية والدماء التي سقطت خلال مراحل الصراع، مستحضراً تضحيات أبناء عدن والجنوب، ومؤكداً أن القوات التي شاركت في مواجهات وسفك دماء خلال أحداث يناير في حضرموت لا يمكن أن تعود إلى الجنوب تحت مسميات أو مبررات جديدة.
وهنا يحمل الخطاب رسالة سياسية واضحة مفادها أن الملف العسكري لا يمكن فصله عن ذاكرة الصراع الجنوبي، وأن أي محاولة لإعادة نشر قوات ينظر إليها الشارع الجنوبي باعتبارها جزءاً من منظومة عسكرية شمالية ستواجه برفض سياسي وشعبي.
ويوظف البيان قضية الشهداء والتضحيات باعتبارها أحد أهم مرتكزات الموقف الرافض، في محاولة لإغلاق
ارسال الخبر الى: