اتفاقية دفاعية تضفي شرعية على النفوذ التركي في سوريا

94 مشاهدة

تسعى تركيا لحماية نفوذها في سوريا والحفاظ على جهودها التي بذلتها على مدى سنوات لإسقاط بشار الأسد من خلال رهن الإدارة الجديدة باتفاق دفاعي يؤسس لوجود عسكري تركي مباشر في البلاد وإنشاء قاعدتين عسكريتين وسطها، لتأمين استعمال الأراضي السورية في أنشطة عسكرية تركية.


ويعرف الأتراك أن إضفاء الشرعية على النفوذ يحتاج إلى الجرأة وسرعة التنفيذ والتحرك في العلن بقطع النظر عن ردود الفعل في سوريا أو خارجها، وقد كسبوا خبرة كافية في ذلك نتيجة الاتفاق الذي حصل مع حكومة فايز السراج في غرب ليبيا عام 2019، حيث تمسكت به أنقرة رغم الضجة الكبرى التي ثارت ضده، وبمرور الوقت تحول الوجود التركي في ليبيا إلى أمر واقع سواء بالنسبة إلى الليبيين أو دول الجوار.


ويرى مراقبون أن الاتفاق الأمني الجديد يظهر مستوى التخطيط التركي في العلاقة مع المنطقة واستثمار الأزمات وتحويلها إلى فرص، في وقت لا تزال فيه تحركات بعض دول الإقليم تراوح مكانها في التعاطي مع ما يجري في سوريا ومن قبل مع ما جرى في ليبيا.


ومن شأن اكتفاء دول الإقليم بمراقبة المنجزات التركية في سوريا، أو إرسال إشارات دعم لها ومساندتها بإضفاء الشرعية على الإدارة الجديدة، أن يمهد الطريق أمام لحاق سوريا بالنفوذ التركي بشكل دائم.


وقالت مصادر مطلعة إن الاتفاق الدفاعي المشترك، الذي من المفترض أن يكون قد تم الإجماع على مختلف جوانبه خلال زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى أنقرة ولقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساء الثلاثاء، يتضمن إنشاء قاعدتين جويتين تركيتين في وسط سوريا وتدريب الجيش السوري الجديد.


ومن شأن هذا الاتفاق أن يجعل تركيا القوة الخارجية الثانية التي لديها قواعد عسكرية كبرى في سوريا بعد روسيا. كما أنه يؤشر على مسعى تركي لخلافة النفوذ الروسي في سوريا، وأن أنقرة قد تكون وراء تحريك مطلب إخلاء قاعدتي طرطوس وحميميم الروسيتين.


ويرجح المراقبون أن يكون الاتفاق الدفاعي واجهة لاتفاقيات أخرى تفصيلية تمهد الطريق أمام الشركات التركية للسيطرة على الاقتصاد السوري في وقت يقول فيه

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح