اتفاق واشنطن وطهران هل يعالج أزمات المنطقة
وفي هذا السياق، قدم الإعلامي سليمان الهتلان، خلال حديثه إلى التاسعة على سكاي نيوز عربية، قراءة نقدية لمسار التفاوض بين ، محذراً من أن الخطر الإيراني لا يقتصر على الملف النووي، بل يمتد إلى مشروع أيديولوجي أوسع يطال المنطقة بأسرها.
وأوضح الهتلان أن المفاوضات بالنسبة إلى صانع القرار الإيراني ليست وسيلة لإنهاء الصراع، بل أداة لإدارته وإطالة أمده.
وأشار إلى أن تعتمد سياسة المماطلة وتمييع القضايا لاعتبارين رئيسيين؛ الأول إدراكها أن الإدارة الأميركية محكومة بجداول زمنية وضغوط داخلية تدفعها لتحقيق نتائج سريعة، والثاني أن استمرار التفاوض لا يحمل كلفة مباشرة، بل يمنحها مزيداً من الوقت الذي تعتبره عاملا يصب في مصلحتها.
وفي تقييمه لمكاسب طهران خلال المرحلة الحالية، قال الهتلان إن إيران نجحت في الحصول على ورقتين تفاوضيتين جديدتين حتى قبل التوصل إلى اتفاق نهائي، الأولى تتعلق بمضيق هرمز الذي لم يكن مطروحا ضمن ملفات التفاوض قبل 28 فبراير، والثانية ترتبط بما وصفه بـمعادلة .
وربط الهتلان هذا السلوك بطبيعة النظام الإيراني الذي وصفه بالمؤدلج، معتبرا أن قياداته لا تزال تنطلق من منطلقات ثورة عام 1979 القائمة على فكرة تصدير الثورة وتوسيع النفوذ الإقليمي، الأمر الذي يجعل إطالة أمد المفاوضات مكسباً استراتيجياً بالنسبة لطهران.
وعلى الجانب الأميركي، أشار الهتلان إلى وجود انقسام داخل بشأن مسار التفاوض. فبينما يدعم فريق الرئيس النهج الحالي، يرى فريق آخر أن الولايات المتحدة قدمت تنازلات أكبر مما حصلت عليه من الجانب الإيراني.
وتوقف الهتلان عند الجدل الذي أثير حول حديث نائب الرئيس الأميركي بشأن مبلغ 300 مليار دولار، معتبرا أن الرسالة الضمنية تشير إلى إمكانية توفير هذا المبلغ لطهران بصورة أو بأخرى، سواء عبر الاستثمارات أو المساعدات، وهو ما وصفه بأنه يثير خيبة أمل لدى كثير من المتابعين لمسار التفاوض.
وأكد الهتلان أن التحدي الأبرز لا يكمن في تخصيب اليورانيوم أو البرنامج النووي فقط، بل في المشروع الأيديولوجي الذي تسعى إلى ترسيخه في المنطقة. وقارن بين هذا المشروع وبين النموذج التنموي الذي تتبناه دول
ارسال الخبر الى: