اتفاق لبنان وإسرائيل ما له وما عليه قانونيا
يثير الاتفاق الإطاري، الموقع في واشنطن بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/ حزيران الماضي، العديد من الإشكاليات القانونية، نوجز أبرزها مع إبداء الرأي القانوني بشأن كل منها.
1- هل يرتب الاتفاق الإطاري، لا سيما البند (13) المتعلق بعدم مقاضاة إسرائيل من قبل لبنان، موجبات قانونية على لبنان (مع العلم أن الموجب ملزم قانونياً بطبيعته)؟.
الاتفاق الإطاري الحالي هو اتفاق غير ملزم في القانون الدولي (Acte concerté non conventionnel)، أي أنه لا يتمتع بقوة قانونية إلزامية، بخلاف المعاهدات الملزمة. فالنوع الأول من الاتفاقات قد ينشئ آثاراً معينة، لا سيما سياسية، لكنه لا ينشئ موجبات قانونية.
ويتعلق البند (13) من الاتفاق الإطاري بمسألة قانونية بحتة، ضمن اتفاق غير ملزم لا يرتب، بحكم طبيعته القانونية، موجبات قانونية، ما يجعل هذا التعارض فادحاً. وبعبارة أخرى، فإن الطبيعة غير الملزمة قانونياً للاتفاق الإطاري تجعله أضعف من أن يُلزم الطرفين بموجبات قانونية بحجم تلك الواردة في البند (13)، والتي تتطلب إدراجها ضمن اتفاقية ملزمة لا يمكن إبرامها إلا بعد موافقة مجلس النواب اللبناني، باعتبارها معاهدة لا يجوز فسخها سنة بسنة، عملاً بالمادة (52) من الدستور اللبناني.
2- هل يتعارض الاتفاق الإطاري مع مبدأ حق تقرير المصير؟
في حالة الاحتلال أو الاستعمار، يتعلق مبدأ حق تقرير المصير، بصورة أساسية، بالشعوب التي لا تمتلك دولة، مثل الشعب الفلسطيني. أما لبنان، فهو دولة، وهي التي تقرر كيفية تحرير أراضيها الواقعة تحت الاحتلال.
وبعد عام 2000، لم يعد حزب الله، من منظور القانون الدولي، حركة مقاومة، بل يُنظر إليه غالباً باعتباره مليشيات (جماعة مسلحة من غير الدول)، ينتهك وجودها العقد الاجتماعي اللبناني الذي يشكله اتفاق الطائف، إضافة إلى مجموعة من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، التي تستند إلى اتفاق الطائف في دعوتها إلى نزع سلاح المليشيات وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ما يجعله تهديداً للأمن والسلم الدوليين، لا سيما بسبب سيطرة دولة أجنبية (إيران) عليه.
وبعد قرارات الحكومة الحالية المتعلقة بحصر السلاح وحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله،
ارسال الخبر الى: