اتفاق تركي صومالي لتعزيز الشفافية والحوكمة المالية
في خطوة تُعدّ تطوراً مهماً نحو تعزيز الشفافية والحوكمة المالية، وقّع مكتب المدقق العام لجمهورية الصومال الفيدرالية ومكتب ديوان المحاسبة في جمهورية تركيا في أنقرة، اليوم، مذكرة تفاهم تهدف إلى توسيع آفاق التعاون المؤسسي بين الجانبين في مجالات الرقابة والتدقيق المالي وتبادل الخبرات. وبحسب وكالة صونا الرسمية، تنص الاتفاقية على تعزيز التعاون في عدة مجالات أساسية، من أبرزها تبادل المهارات الفنية في تنفيذ عمليات التدقيق المستقل، وتطوير آليات الرقابة على إدارة المالية العامة، بالإضافة إلى تقاسم المعرفة في مجالات تدقيق الأداء والامتثال القانوني وتحليل البيانات ونظم المعلومات.
كما تشمل الاتفاقية دعم التعاون في المشاريع البحثية التي تُعنى بتطوير مهنة التدقيق، والمساهمة في برامج التعليم العالي، خاصة في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، في تخصصات القانون والجرائم المالية والمحاسبة والإحصاء والاقتصاد. وتهدف الاتفاقية أيضاً إلى تقوية وحدات تحليل الموارد وتعزيز التنسيق بين مؤسسات التدقيق العليا في البلدين، بما ينعكس على جودة العمل الرقابي ويرفع من كفاءة الأداء المالي في المؤسسات العامة.
من جانبه، أكد المدقق العام الصومالي أحمد غوتالي أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود التي تبذلها مقديشو لبناء مؤسسات مالية قوية وشفافة تسهم في مكافحة الفساد وتعزيز ثقة المواطنين والمجتمع الدولي، فيما عبّر رئيس ديوان المحاسبة التركي متين ينر عن التزام أنقرة بدعم الدول الشريكة، لا سيما الصومال، في بناء قدراتها المؤسسية وتطوير نظمها الرقابية.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةهذا ما يدفع مزارعي البطيخ التركي لتقديمه مجاناً بدل بيعه
وتأتي هذه الاتفاقية في وقت يسعى فيه الصومال إلى إعادة بناء مؤسساته الرقابية بعد عقود من الصراع وضعف الأداء الحكومي، وفي ظل الدعم الدولي المتزايد لجهود الإصلاح الاقتصادي والإداري في البلاد. وتمثل تركيا شريكًا استراتيجيًا مهمًا للصومال، إذ تلعب دورًا كبيرًا في دعم قطاعات البنية التحتية والصحة والتعليم، ويمتد هذا التعاون اليوم ليشمل المجالات المالية والرقابية. ويُنظر إلى هذا النوع من الاتفاقيات بوصفه أداةً فعالةً لتعزيز النزاهة المالية وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد العامة، خاصة في دول تمر بمرحلة بناء الدولة
ارسال الخبر الى: