اتحاد الناشرين العرب اتساع خريطة النشر وتصدر مصر والسعودية
94 مشاهدة
تكشف الدراسة الإحصائية الجديدة التي صدرت مؤخرا عن اتحاد الناشرين العرب في القاهرة عن توسع ملحوظ في جغرافيا النشر العربي خلال عامي 2022 و2023 وعن طفرة غير مسبوقة بوصول عدد العناوين الصادرة إلى 93 ألف عنوان لأول مرة في تاريخ الصناعة وبينما تحافظ المراكز التقليدية مثل مصر والسعودية على ريادتها تدخل دول جديدة إلى خريطة الإنتاج المعرفي وسط تحولات تقنية تفرضها الشركات الدولية واستطاعت الدراسة التي أعدها الباحث خالد عزب حصر الإنتاج الفكري العربي وتقديمه في قوالب بيانية دقيقة رغم الصعوبات اللوجستية وقد أظهرت الأرقام تصدر مصر القائمة بإنتاج تجاوز 25 ألف عنوان تلتها المملكة العربية السعودية التي سجلت نموا لافتا بتجاوزها 13 ألف عنوان فيما حافظت دول كالأردن والمغرب والعراق والإمارات على حضورها المتنامي ومن اللافت في هذه النسخة من الدراسة ظهور دول مثل جيبوتي وجزر القمر لأول مرة ضمن خريطة النشر بالإضافة إلى التطور الملحوظ في سلطنة عمان مما يشير إلى اتساع رقعة الإنتاج المعرفي ليشمل مناطق كانت بعيدة عن الرصد الإحصائي لكن هذه الأرقام تبقى نسبية إذ لم تغفل الدراسة التحديات البنيوية التي تواجه الناشر العربي حيث أشارت بوضوح إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار الورق والخامات الأساسية أثر سلبا بتكلفة الكتاب المطبوع مما دفع قطاعا واسعا من القراء خاصة الأجيال الجديدة نحو الكتاب الرقمي الذي بدأ يشهد إقبالا متزايدا كما حذرت الدراسة من التوغل البطيء لشركات النشر الدولية العملاقة التي بدأت تستحوذ على ميزانيات التزويد في الجامعات العربية مما أدى إلى تراجع الكتاب الجامعي الوطني وشدد اتحاد الناشرين العرب على ضرورة المصارحة بالواقع لتحديد مواطن الخلل معتبرا أن غياب الببليوغرافيات الوطنية الرسمية في بعض الدول يجعل من عملية الحصر تحديا كبيرا يتطلب تعاونا مؤسسيا بين المكتبات الوطنية ودور النشر كما دعت الدراسة إلى ضرورة إيجاد حلول قانونية وإدارية لحماية حقوق الملكية الفكرية خاصة في حالات تصفية دور النشر أو بيع حقوقها لضمان استمرارية الموروث الثقافي