إيكواس تصدم لومي تعديلات دستور توغو تغيير غير دستوري للحكومة
قضت محكمة العدل التابعة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) بأن التعديل الدستوري الذي أقرته الجمعية الوطنية في توغو في 25 مارس/آذار 2024، يُعد تغييراً غير دستوري للحكومة بموجب الميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات والحوكمة.
وأوضحت المحكمة، في حكم صدر في 29 يناير/كانون الثاني الماضي، أن سياق التعديل ومضمونه يكشفان عن نية واضحة للالتفاف على القيود المتعلقة بفترات الولاية الرئاسية. كما انتقدت المحكمة توقيت إقرار التعديل الذي جاء بعد انتهاء ولاية الجمعية الوطنية في 31 ديسمبر/كانون الأول 2023، ودون إجراء استشارات وطنية مسبقة.
تحول جذري في نظام الحكم
أدى التعديل الدستوري إلى تأسيس الجمهورية الخامسة، محولاً توغو من نظام شبه رئاسي إلى نظام برلماني، حيث أصبح انتخاب رئيس الجمهورية يتم عبر البرلمان بدلاً من الاقتراع العام المباشر، مع انتقال السلطة التنفيذية إلى رئيس الوزراء الذي يمثل حزب الأغلبية. ويشغل فور غناسينغبي، الذي يحكم البلاد منذ عام 2005، هذا المشهد السياسي المعقد.

أبعاد الحكم القانونية والسياسية
على الرغم من إدانة المحكمة للتعديل، إلا أن الحكم لا يرتب أثراً قانونياً ملزماً فورياً؛ إذ لم تأمر المحكمة بإلغاء الدستور الجديد أو فرض عقوبات على السلطات في لومي، مكتفية بدعوتها لضمان توافق التعديلات المستقبلية مع الالتزامات الدولية. وفي المقابل، رأت المعارضة في هذا القرار توبيخاً سياسياً وأخلاقياً يمنحها أرضية قانونية قوية لتعزيز مطالبها بالانتقال السياسي.
من جانبها، رفضت المحكمة مطالب المدعين -الذين يضمون أحزاب معارضة وجمعيات حقوقية- بشأن انتهاك حق المشاركة المباشرة، مستندة إلى مشاركة أكثر من مليوني ناخب في الانتخابات التشريعية التي جرت في 29 أبريل/نيسان 2025، مؤكدة عدم وجود أدلة ملموسة على منع المواطنين من التصويت.
موقف السلطة
التزمت الحكومة التوغولية في العاصمة لومي الصمت تجاه الحكم، في حين تظل أسرة غناسينغبي ممسكة بزمام السلطة منذ عام 1967، وسط ترقب
ارسال الخبر الى: