إيران وأميركا النووي فقط أم ملفات أوسع
وترى رئيسة وحدة الدراسات الإيرانية بالمركز المصري للفكر، هدى رؤوف، أن اللقاء المزمع عقده يهدف لوضع إطار عام للتفاهمات بين والولايات المتحدة حول القضايا الأساسية التي يمكن أن تفتح لاحقا الباب أمام مفاوضات مباشرة.
وتلفت إلى أن العراقيل كانت حاضرة منذ البداية، وفي مقدمتها طلب تغيير مكان اللقاء من إلى عمان، وهو ما ينسجم، بحسب توصيفها، مع ارتياح إيراني تاريخي للدور العماني في الاتصالات غير المباشرة، سواء خلال اتفاق عام 2015 أو في بعض الجولات التي جرت العام الماضي.
توضح رؤوف أن الخلاف لم يقتصر على الموقع الجغرافي، بل امتد إلى صيغة الاجتماع نفسها، فإيران، وفق ما قالت، كانت حريصة على أن يكون اللقاء ثنائيا خالصا مع الولايات المتحدة، من دون إشراك أطراف إقليمية شاركت في الترتيبات الأولية، انطلاقا من رؤيتها لطبيعة العلاقة بين البلدين.
وتضيف أن النقطة الثالثة للخلاف تمثلت في نطاق النقاشات، إذ أصرت إيران على حصرها في فقط، وهو المجال الذي تبدي استعدادا لتقديم تنازلات فيه، مقابل رفضها إدراج قضايا الصواريخ الباليستية أو دعم الميليشيات المسلحة ضمن جدول الأعمال.
وتعتبر هدى رؤوف أن كلا الطرفين كان ينظر إلى اللقاء التمهيدي باعتباره وسيلة لشراء الوقت، فحتى لو نجح الاجتماع وانتقل الطرفان إلى مرحلة المفاوضات، فإن العبرة ليست في عقد اللقاءات بحد ذاتها، بل في القدرة على الوصول إلى اتفاق فعلي.
وتشير إلى أن إيران استفادت خلال الفترة الماضية من تجنب ضربة عسكرية كانت محتملة بدرجة كبيرة، وهو ما عزته إلى تدخل وسطاء إقليميين من وقطر ومصر عملوا على تهدئة التوترات.
وفي هذا السياق، تلفت إلى لقاءات في ، موضحة أن الدوحة، بحكم علاقاتها الجيدة مع طهران، قد تكون لعبت دور قناة لنقل رسائل وتحذيرات أو شروط أميركية بهدف دفع الإيرانيين للعودة إلى المسار التفاوضي.
كما لفتت هدى رؤوف إلى أن الموقف الأميركي القائل باستعداده لمنح إيران فرصة للعودة إلى الحوار خلال أسبوع أو أسبوعين يحمل جانبا إيجابيا، لكنه في الوقت ذاته قد يتضمن، من وجهة النظر الإيرانية، قدرا
ارسال الخبر الى: