إيران ترفع شحنات النفط تحسبا لهجوم واشنطن

34 مشاهدة
تسارعت وتيرة تحميل إيران للنفط على الناقلات خلال الأيام الأخيرة في مؤشر محتمل على استعدادات تحسبا لاحتمال تعرضها لهجوم من قبل الولايات المتحدة وبلغت الصادرات من جزيرة خرج بين 15 و20 فبراير شباط نحو 20 1 مليون برميل وفق بيانات شركة كبلر ويعادل ذلك قرابة ثلاثة أضعاف الكمية التي حملت خلال الفترة نفسها من يناير كانون الثاني بمعدل يتجاوز ثلاثة ملايين برميل يوميا وهو مستوى يفوق بكثير المعدل اليومي المعتاد لطهران وبحسب ما ذكرت بلومبيرغ يأتي هذا الارتفاع في وقت تحشد فيه الولايات المتحدة أكبر قوة قتالية في الشرق الأوسط منذ حرب الخليج الثانية عام 2003 وخلال العام الماضي وقبيل تنفيذ ضربات جوية أميركية سارعت إيران إلى تصدير كميات كبيرة من النفط عبر تحميلها على ناقلات وإرسال أكبر قدر ممكن إلى جزيرة خرج وسجل نمط مشابه خلال عام 2024 في فترات تصاعد التوتر ويعد إنتاج النفط وصادراته ركيزة أساسية للاقتصاد الإيراني ومن شأن تكثيف عمليات التحميل أن يتيح لطهران تصريف أكبر قدر ممكن من إنتاجها قبل أي اضطراب محتمل وتصدر غالبية هذه البراميل من جزيرة خرج مرورا عبر مضيق هرمز غالبا على متن ناقلات تسعى لتجنب الرصد وتظهر بيانات الأقمار الصناعية مستوى النشاط المتزايد في محيط الجزيرة ولا يزال مصير السفن التي حملت أخيرا غير واضح إلا أن من المرجح أن تتفرق على نطاق واسع في حال وقوع هجوم أميركي وفقا لسمير مدني الشريك المؤسس لموقع TankerTrackers com المتخصص في تحليل صور الأقمار الصناعية وقال مدني إن إيران تحمل أكبر قدر ممكن من النفط في الفترة الأخيرة مضيفا أن الناقلات ستتفرق بالتأكيد بعيدا عن الجزيرة في حال تنفيذ جولة جديدة من الضربات الجوية وفقا لـبلومبيرغ ويقدر مدني متوسط التحميلات الإيرانية هذا الشهر بين 1 5 و1 6 مليون برميل يوميا مشيرا إلى أن هذه الأرقام ارتفعت بفعل زيادة الشحنات منذ 15 فبراير شباط وتؤكد صور الأقمار الصناعية التي حللتها بلومبيرغ هذا الاتجاه إذ تضاعف عدد الناقلات المرصودة في المياه جنوب شرقي جزيرة خرج بين 15 و20 فبراير شباط من ثماني ناقلات إلى 18 ناقلة وأظهرت صورة جزئية التقطت في 22 فبراير شباط بقاء تسع ناقلات في المنطقة في المقابل انخفضت مخزونات الخام في الجزيرة بالتزامن مع زيادة عدد الناقلات ما يشير إلى تحميل البراميل على السفن ووفق تحليل بلومبيرغ كانت سبعة خزانات على الأقل ممتلئة في 15 فبراير شباط فيما بدا أن ستة خزانات أصبحت أقل امتلاء بحلول 20 فبراير شباط وأكد مدني هذه المعطيات موضحا أن مستوى التخزين في الجزيرة بلغ نحو 67 خلال عطلة نهاية الأسبوع ما يتيح لإيران مساحة إضافية لمواصلة ملء الخزانات في حال تعذر تحميل الناقلات وأضاف أن نسبة الامتلاء كانت قد بلغت 88 في 26 يناير كانون الثاني بما يعادل نحو 30 مليون برميل ويمثل قطاع النفط المصدر الرئيسي للإيرادات الخارجية في إيران إذ تعتمد الموازنة العامة والعملة المحلية كثيرا على تدفقات الصادرات النفطية ورغم العقوبات الأميركية المشددة تمكنت طهران من الحفاظ على مستويات تصدير تراوح غالبا بين 1 3 و1 6 مليون برميل يوميا عبر شبكات شحن معقدة وعمليات إعادة توجيه واستخدام ناقلات تقلل من إمكانية التتبع وجزيرة خرج تشكل العقدة المحورية في منظومة التصدير الإيرانية إذ تمر عبرها النسبة الأكبر من شحنات الخام وتعتمد إيران على مزيج من التخزين العائم والبري لإدارة تدفق الصادرات بما يسمح لها بزيادة التحميلات مؤقتا عند الحاجة سواء لأسباب مالية أو جيوسياسية كذلك فإن أي اضطراب في الصادرات الإيرانية ينعكس مباشرة على سوق النفط العالمية نظرا لحساسية الإمدادات في منطقة الخليج التي يمر عبرها نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط عبر مضيق هرمز وبالتالي إن تسريع عمليات التحميل قد يكون إجراء احترازيا يهدف إلى تأمين أكبر قدر من العائدات قبل أي تصعيد محتمل قد يعرقل الإنتاج أو الشحن اقتصاديا تواجه إيران ضغوطا داخلية تشمل عجزا ماليا مرتفعا وتضخما مزمنا وتراجعا في القدرة الشرائية ومن ناحية أخرى أي تصعيد عسكري واسع قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا ما يمنح طهران استفادة سعرية محتملة على المدى القصير لكنه يرفع أيضا من احتمالات تشديد العقوبات أو تعطيل سلاسل الإمداد ما يعقد المعادلة الاقتصادية ولا يمكن فصل التحركات اللوجستية في مرافئ التصدير الإيرانية عن السياق المالي الكلي إذ تمثل الصادرات النفطية شريانا نقديا أساسيا وأداة إدارة مخاطر في بيئة إقليمية تتسم بدرجة عالية من عدم اليقين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح