إيران تؤكد رفضها التفاوض تحت الضغط الأميركي وتشدد على ثوابتها الأمنية
طهران – المساء برس|
أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، اليوم الثلاثاء، أن بلاده ليست في موقع التفاوض حالياً في ظل ما وصفها بالإجراءات العدائية التي تمارسها الولايات المتحدة ضد طهران، مشدداً على أن إيران لن تقدم أي تنازل أو تراجع في ما يتعلق بالقضايا المرتبطة بأمنها القومي.
وقال خطيب زاده، خلال مشاركته في الدورة الثانية عشرة من مؤتمر أبوظبي الاستراتيجي، إن «الإجراءات الأميركية أضرت بمسار المفاوضات وأفقدتها الجدية»، موضحاً أن «واشنطن عبر ممارساتها العدوانية ومحاولاتها فرض شروط مسبقة، جعلت أي مفاوضات غير ممكنة في الوقت الراهن».
وأضاف المسؤول الإيراني: «مع الأخذ في الاعتبار السلوك الأميركي تجاه إيران، فإن طهران ليست حالياً في نقطة التفاوض، وأي حوار مستقبلي سيكون حصراً في إطار توجيهات القائد الأعلى السيد علي خامنئي، وبعد تخلّي الولايات المتحدة عن أوهامها بشأن الضغط والإملاء».
وشدد خطيب زاده على أن إيران لن تقبل أي توافق يمس أمنها القومي أو خطوطها الحمراء، مشيراً إلى أن بلاده أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على الصمود والتعامل مع العقوبات دون أن تتخلى عن مواقفها.
وفي السياق ذاته، قال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، إن عقيدة إيران دفاعية، وإنها «لن تبدأ حرباً استباقية»، لكنه حذر من أن أي اعتداء جديد «سيُواجه بردّ أشد وأوسع من أي وقت مضى».
وتأتي هذه المواقف الإيرانية في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة بعد فشل جولات التفاوض السابقة، واستمرار العقوبات التي فرضتها واشنطن على قطاعات الطاقة والمصارف الإيرانية، إضافة إلى استمرارها في دعم تحركات عسكرية قريبة من الحدود الإيرانية.
ويعكس الخطاب الإيراني الجديد توجهاً أكثر تشدداً في مقاربة العلاقة مع واشنطن، إذ تسعى طهران إلى تثبيت معادلة الردع وتأكيد أنها لن تدخل أي مفاوضات تحت الضغط.
ارسال الخبر الى: