ذكرت وكالة فارس الإيرانية المقربة من الحرس الثوري مساء الثلاثاء نقلا عن مصادر مطلعة أن مجلس خبراء القيادة المخول دستوريا بتعيين المرشد الأعلى للبلاد يعقد اجتماعاته عن بعد ويجري عملية التصويت بطريقة أخرى بسبب الظروف الأمنية وحفاظا على أرواح نواب المجلس وتوقعت الوكالة الإعلان عن اسم القائد الجديد خلال الساعات أو الأيام المقبلة على أقصى تقدير وأضافت فارس نقلا عن هذه المصادر أن المجلس يتابع مشاوراته بشكل آخر ومنتظم في أجواء آمنة بعد اغتيال المرشد علي خامنئي مؤكدة أن عملية تعيين المرشد الجديد في مراحلها الأخيرة وقد يعلن عن اختيار قائد جديد قريبا وأوضحت الوكالة الإيرانية أنه على خلاف التضليل الإعلامي للوسائل الإعلامية المعادية التي تسعى إلى تصوير حالة من الفوضى في البلاد فإن القدرات الدستورية مستمرة على نحو لا يوجد فيه أي طريق مسدود وقد جرى التنبؤ بجميع الظروف ولفتت إلى أنه بموجب المادة 111 من الدستور عقد مجلس القيادة المؤقت المكون من الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي والعضو في مجلس صيانة الدستورnbsp رجل الدين علي رضا أعرافي جلسة فور الاغتيال وتولى إدارة شؤون البلاد وأكدت فارس استهداف مبنى مجلس خبراء القيادة في مدينة قم جنوبي طهران لكنها نفت عقد اجتماع فيه قائلة إنه لم يكن هناك أي اجتماع وأوضحت أن مجلس الخبراء كان قد درس سابقا ضمن مشاورات اللجنة 107 التابعة للمجلس المؤشرات والخيارات المحتملة للقيادة وقالت الوكالة إن هذه المشاورات تجري بسرعة من دون ضياع الوقت ونقلت عن بعض أعضاء مجلس خبراء القيادة قولهم اختيار القائد الجديد يسير بشكل سريع للغاية وأضافت فارس نقلا عن مصادر مطلعة أن المرشد الراحل لم يعين أي خيار وأوكل الأمر إلى مجلس الخبراء مشيرة إلى أنه قد اكتفى بتعيين مؤهلات منها أن يكون مناهضا للاستكبار ويتمتع بالشجاعة ونظافة اليد إلى جانب مؤهلات مثل العدالة nbsp من الأوفر حظا يقول الخبير الإيراني المحافظ هاتف صالحي لـالعربي الجديد إن ثمة أسماء بارزة مطروحة أبرزها عضو المجلس القيادي المؤقت رجل الدين علي رضا أعرافي ورجل الدين مجتبى خامنئي نجل المرشد الراحل والرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني مرجحا أن يكون المرشد الثالث للثورة الإسلامية بين هؤلاء الثلاث لكنه يرى أن أعرافي وخامنئي يحظيان بـحظوظ أقوى ومتوقعا أن الأخير حسب رأيه الأوفر حظا لتولي قيادة البلاد إلا إذا رفض هو هذا الاختيار وعن دلالات اختيار نجل خامنئي قائدا ثالثا لإيران أكد صالحي أن ذلك يعني في هذه الظروف الإصرار على مواصلة نهج الإمام الشهيد الذي هو أيضا تابع نهج الإمام الراحل آية الله روح الله الموسوي الخميني وأضاف أن اختيار رجل الدين مجتبى خامنئي لقيادة إيران يحمل رسالة قوية لأعداء البلاد مفادها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتراجع قيد أنملة أمام الضغوط الخارجية وأنها لن تتنازل عن المحددات الأساسية للثورة الإسلامية كما يقول وتابع صالحي أن السيد مجتبى 56 عاما فی شباب عمره ويتمتع بالميزات الفقهية المطلوبة إلى جانب نظرته السياسية وعلاقاته وشبكته السياسية التي تربطه بالأطراف السياسية المختلفة من الإصلاحيين والمحافظين والتيار المعتدل ما يؤهله لقيادة إيران وأشار إلى مؤهلات أخرى لدى رجل الدين مجتبى خامنئي مثل الخبرات التي اكتسبها على مر السنين بفضل وجوده في مؤسسة القيادة والمهام الخاصة التي كانت تحت يده حيث كان يساعد والده في الحكم والقيادة وكان بمنزلة أحد المستشارين الموثوقين لوالده قائلا إنه من هذا المنطلق فإن إدراكه القضايا السياسية الحالية في إيران جيد ومضيفا أن لديه إلمام جيد بالقضايا السياسية والدينية والاجتماعية والدولية من مجتبى خامنئي مجتبى حسيني خامنئي 56 عاما الابن الثاني والأكثر انخراطا في الشأن السياسي بين الأبناء الأربعة للمرشد الراحل علي خامنئي ورغم أن نظام الحكم في إيران يرفض فكرة التوريث لكن لا يوجد نص دستوري يمنع ذلك وظل اسم مجتبى يتردد بقوة في أوساط إيرانية مرشحا محتملا لخلافة والده خلال السنوات الأخيرة ولد مجتبى خامنئي في الثامن من سبتمبر أيلول 1969 والتحق بالحوزة العلمية في قم عام 1999 لإكمال دراساته الدينية وخلال الفترة الأخيرة أشارت وسائل إعلام غربية ومعارضة إلى أنه شخصية ذات نفوذ عميق داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية في إيران ما يعزز من احتمالية دعمه من قبل الأجنحة الأكثر ولاء للنظام وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مجتبى في نوفمبر تشرين الثاني 2019 إلى جانب ثمانية أفراد آخرين مرتبطين بوالده وتزوج مجتبى من زهرة الابنة الثانية لرئيس البرلمان الإيراني الأسبق غلام علي حداد عادل وهو شخصية سياسية بارزة وقد ذكر في الأنباء أن زوجته قتلت في هجوم أمس السبت آلية انتقال القيادة والمجلس الانتقالي تنص المادة 111 من الدستور الإيراني بوضوح على الإجراءات الواجب اتخاذها في حال عجز القائد عن أداء مهامه أو وفاته أو استقالته أو عزله وفقا لهذه المادة فإن مجلس خبراء القيادة المكون من 88 عضوا من رجال الدين الشيعة و5 من رجال الدين السنة الإيرانيين هو الجهة الوحيدة المخولة قانونا بتشخيص هذه الحالات وتحديد البديل وفي الحالات التي يحدث فيها فراغ في منصب القيادة سواء بالوفاة أو الاستقالة أو العزل يلزم الدستور مجلس الخبراء بالتحرك في أسرع وقت ممكن لاختيار وتعيين قائد جديد ولكن ولضمان استمرارية عمل الدولة ومنع أي فراغ في السلطة خلال الفترة الانتقالية ينص الدستور على تشكيل مجلس مؤقت يتولى جميع مهام القيادة يتكون هذا المجلس المؤقت من ثلاثة أعضاء رئيسيين هم رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور الذي يتم اختياره من قبل مجمع تشخيص مصلحة النظام الهدف الأساسي من هذا التشكيل هو ضمان استمرارية إدارة شؤون الدولة لا سيما في الملفات الحساسة حتى يتم تثبيت القائد الجديد ومن الجدير بالذكر أن هذا المجلس لا يتمتع بسلطات مطلقة مماثلة لسلطات القائد إذ قيد الدستور صلاحياته في القرارات المصيرية مشترطا حصوله على موافقة ثلاثة أرباع أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام قبل اتخاذ أي إجراء في القضايا السيادية الكبرى دور مجلس الخبراء يعد مجلس خبراء القيادة المؤسسة الدستورية الأهم في عملية انتقال السلطة القيادية ويتحمل المجلس الذي ينتخب أعضاؤه مباشرة من الشعب مسؤوليتين جوهريتين الإشراف على استمرار توفر شروط القيادة في الشخص المتصدر للمنصب واختيار القائد الجديد عند حدوث الشغور ويتمتع المجلس بصلاحية اختيار فرد واحد لمنصب القائد أو في حال رؤية ذلك مناسبا اختيار مجلس قيادة بديلا عن الفرد الواحد ومع ذلك فإن التجربة العملية في الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها حتى الآن كانت تركز على نمط القيادة الفردية يضم المجلس حاليا 88 عضوا ورئيسه الحالي هو الشيخ محمد علي موحدي كرماني بينما يشغل هاشم حسيني بوشهري وعلي رضا أعرافي منصبي نائب الرئيس تجدر الإشارة إلى أن جميع أعضاء هذا المجلس قد خضعوا لعملية فحص صارمة من قبل مجلس صيانة الدستور قبل ترشحهم للانتخابات 4 إجراءات لانتخاب القائد الجديد عند حدوث شغور في منصب القيادة يكلف مجلس الخبراء بعقد جلسة طارئة في أسرع وقت ممكن ووفقا للائحة الداخلية للمجلس لا تعقد الجلسة إلا بحضور ما لا يقل عن ثلثي الأعضاء أي 59 عضوا أما بالنسبة لآلية التصويت فإن انتخاب القائد الجديد يتطلب موافقة ثلثي الحاضرين في الجلسة هذا يعني أنه إذا حضر الحد الأدنى من الأعضاء 59 شخصا فإن تصويت 40 منهم يكفي لاختيار القائد الجديد على الرغم من التوقع بأن يحضر الغالبية العظمى من الأعضاء لحدث مصيري كهذا ويجب على جميع الأعضاء الحاضرين توقيع محضر جلسة الانتخاب شروط الترشيح وآلية الفرز حددت المادة 109 من الدستور الشروط اللازمة لتولي منصب القائد وهي الكفاءة العلمية اللازمة للاجتهاد في مختلف أبواب الفقه العدالة والتقوى اللازمتان لقيادة الأمة الرؤية السياسية والاجتماعية الصحيحة والتدبير والشجاعة والقدرة الكافية للقيادة ولضمان توفر هذه الشروط في المرشحين المحتملين شكل مجلس الخبراء لجنة خاصة مهمتها دراسة وتقييم الأفراد الذين قد يطرح اسمهم للقيادة صلاحيات المرشد الأعلى يتمتع المرشد الأعلى بسلطات واسعة جدا تجعله صاحب الكلمة العليا في الدولة لا سيما في المجالات السيادية والدفاعية وتحدد المادة 110 من الدستور هذه الصلاحيات والتي تشمل 1ـ تحديد السياسات العامة تعيين السياسات العامة لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد التشاور مع مجمع تشخيص مصلحة النظام 2ـ الإشراف متابعة حسن تنفيذ السياسات العامة 3ـ الاستفتاء إصدار الأمر بإجراء الاستفتاء العام 4ـ القيادة العسكرية القيادة العامة للقوات المسلحة 5ـ قرارات الحرب إعلان الحرب والسلام والتعبئة العامة 6ـ التعيينات والعزل صلاحية تعيين وعزل وقبول استقالة كبار المسؤولين وهم nbsp فقهاء مجلس صيانة الدستور أعلى مسؤول في السلطة القضائية رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون nbsp رئيس أركان القيادة المشتركة القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية القيادات العليا للقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي 7ـ حل الخلافات حل الاختلافات وتنظيم العلاقات بين السلطات الثلاث التشريعية التنفيذية القضائية 8ـ حل الأزمات حل مشكلات النظام التي لا يمكن حلها بالطرق التقليدية عبر مجمع تشخيص مصلحة النظام 9ـ مصادقة الرئاسية إمضاء حكم تنصيب رئيس الجمهورية بعد انتخابه من قبل الشعب 10ـ عزل الرئيس عزل رئيس الجمهورية مع مراعاة مصالح البلاد بعد صدور حكم من المحكمة العليا بتخلفه عن واجباته القانونية أو بعد رأي مجلس الشورى الإسلامي بعدم كفاءته السياسية بناء على المادة 89 11ـ العفو أو التخفيف من عقوبات المحكوم عليهم ضمن الموازين الإسلامية بناء على اقتراح رئيس السلطة القضائية