إيران تساوم بورقة رسوم هرمز وعمان على الحياد
يبدو أن طهران مصرّة على المضي قدماً نحو تطبيق الرسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، وسط تهديدات من الجانب الأميركي بفرض مزيد من العقوبات والسعي لمنع هذه الخطوة بكل الوسائل. وأكد نائب بارز في البرلمان الإيراني، يوم الأحد الماضي، أن السفن التي تعبر مضيق هرمز بموافقة إيران يُفرض عليها رسوم تراوح بين 1.5 و2 مليون دولار في المتوسط. وذكرت وكالة فارس، الأسبوع الجاري، أن الإيرادات التي تُحصّل بموجب هذا النظام، تُودع في خزينة الدولة، وأشارت إلى أن بعض المدفوعات تمت في صورة سلع وخدمات بدلاً من النقد.
وتقدم المساعي الإيرانية لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز مؤشراً إلى تحول استراتيجي يتجاوز البعد العسكري المباشر نحو تسييس الجغرافيا وتحويلها إلى أداة ضغط مالي واقتصادي طويل الأمد، الأمر الذي سلّط الضوء على الموقف الإيراني ومعه موقف سلطنة عُمان، المشاطئة للمضيق، من مشروع كهذا، والانعكاس الاقتصادي عليها وعلى باقي دول الخليج حال الإصرار على تنفيذه.
يرى خبراء أن السيطرة على هذا الممر، الذي يتدفق عبره خمس النفط العالمي، تمنح إيران نفوذاً جيوسياسياً يعادل في قيمته حيازة السلاح النووي، لا سيما مع إعلان السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، أن المضيق سيظل مفتوحاً، ولكن وفق شروط تنظيمية ورسوم مشتركة يجرى الترتيب لها مع سلطنة عُمان، وفقاً لما أورده تقرير نشرته منصة إنفيستينغ في 25 مايو/ أيار الماضي.
الالتفاف على النظام الدولي
وتشير البيانات التشغيلية إلى أن النظام المالي المبتكر الذي تطبّقه إيران لتحصيل هذه الرسوم، التي تراوح بين 1.5 إلى 2 مليون دولار لكل سفينة، يعتمد على المرونة والالتفاف على النظام المصرفي الدولي؛ حيث تقبل طهران الدفع نقداً أو باستخدام العملة الرقمية المستقرة تيثر (USDT)، أو حتى عبر نظام مقايضة السلع. ورغم عدم قانونية هذه الإجراءات دولياً، يرى خبراء اقتصاد أن دفع الرسوم بات خياراً واقعياً لشركات الشحن مقارنة بتكلفة الحصار الكامل أو تغيير مسار السفن نحو رأس الرجاء الصالح. في المقابل، يضع هذا المخطط سلطنة عُمان في مأزق دبلوماسي حرج
ارسال الخبر الى: