إيران ترفع قيود مدى صواريخها لماذا الآن
في خضم نقاشات متصاعدة ومطالبات داخلية بضرورة إعادة النظر في العقيدة النووية، فجّر الحرس الثوري الإيراني، أمس، مفاجأة بإعلانه رسمياً إسقاط القيد الذاتي المفروض على مدى الصواريخ الباليستية، مؤكداً أن طهران باتت في حلّ من أي قيود رقمية في هذا المجال. ويأتي هذا التحول في البرنامج الصاروخي الإيراني في توقيت إقليمي ملتهب يطبعه مناخ الحرب، وسط تهديدات طهران بتوسيع جغرافيا ردّها على أي عدوان جديد، ليحمل دلالات ورسائل تتجاوز مجرد زيادة مديات الصواريخ الإيرانية.
وكان المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، قد صرّح، أمس السبت، على هامش مراسم أقيمت بمناسبة أسبوع الجو والفضاء في طهران، بأن القيد المفروض على مدى الصواريخ قد رُفع، واعداً بإظهار هذه القدرات في الميدان العملي وعدم الاكتفاء بالشعارات، باعتبار أن المهمة هي إثبات القدرات في ساحة المواجهة، حسب قوله.
/> أخبار التحديثات الحيةصواريخ أطلقتها إيران تجاه الأهداف الإسرائيلية والأميركية
وأضاف محبي أن تطوير مدى الصواريخ الإيرانية مستمر من دون توقف، لافتاً إلى أنه في حال قررت القيادة الإيرانية إعادة النظر في العقيدة النووية للبلاد، فسيتم توفير الجاهزية اللازمة لذلك. كما كشف المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني عن إنشاء العديد من المدن ومنشآت إنتاج الصواريخ تحت الأرض، بما يسمح باستمرار إنتاج الأسلحة وتطويرها حتى في أثناء الحرب والقصف.
جذور القرار وسقف الألفي كيلومتر
ولفهم الأهمية الاستراتيجية لهذا القرار، يتعين العودة إلى عام 2017، حين كشف القائد العام للحرس الثوري آنذاك، محمد علي جعفري، أن المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، هو من وضع حداً أقصى لمدى الصواريخ الإيرانية عند حاجز الـ2000 كيلومتر. وفي يونيو/حزيران 2021، أوضح خامنئي نفسه خلفيات قراره هذا، حين قال صراحة إن ثمة رغبة كانت موجودة لإيصال مدى الصواريخ إلى خمسة آلاف كيلومتر، لكنه منع ذلك، محدداً المدى بألفي كيلومتر، ومشيراً إلى وجود شكاوى من فرض هذا القيد.
وكان ذلك التصريح دليلاً على أن سقف الألفي كيلومتر لم يكن ناتجاً من عجز في التكنولوجيا الصاروخية الإيرانية، بل كان خياراً سياسياً متخذاً
ارسال الخبر الى: