بنك إنكلترا يحذر من خطر التيارات الشعبوية على البنوك المركزية
فيما يبدو وكأنه رسالة تضامن مع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حذر أندرو بايلي محافظ بنك إنكلترا (المركزي البريطاني) من خطر الشعبوية على البنوك المركزية والمؤسسات العالمية. ودعا بيلي في خطاب ألقاه الجمعة أمام مجموعة من الاقتصاديين ومحافظي البنوك المركزية، دعا المؤسسات المعنية إلى التصدي لتلك الهجمات من خلال ترتيب أوضاعها الداخلية.
وقال بايلي، في خطابه، إن المؤسسات متعددة الأطراف، التي تتعرض لهجوم من شخصيات مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأحزاب مشابهة له في أوروبا، يجب ألا تتظاهر بأن كل شيء كان مثالياً، مؤكداً ضرورة إصلاحها في مواجهة تراجع ثقة الجمهور. وفي تصريحات سياسية غير معتادة حول حالة الاقتصاد العالمي، اعتبر بايلي أن صعود ما يُعرف بالشعبوية يشكل رياحاً معاكسة للاستقرار العالمي، إذ يميل أنصارها إلى وضع التجارة الحرة في مواجهة العمال المحليين، ولديهم نزعة لإرجاع الأوضاع غير المواتية إلى قوى خارجية بدلاً من الإشارة إلى التحديات المشتركة.
وتراهن البنوك المركزية في مختلف الأنظمة الديمقراطية على استقلالها فيما يتعلق برسم السياسات المالية والنقدية بمنأى عن التوجهات السياسية للحكومات. وقد تدخل بنك إنكلترا في عام 2022 لإنقاذ الاقتصاد الوطني بعدما تسببت إجراءات خفض ضرائب واستدانة من قبل رئيسة الوزراء المحافظة ليز تراس آنذاك في انهيار قيمة الجنيه الإسترليني وارتفاع غير مسبوق في مدفوعات أذون الخزانة البريطانية.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةاستقلالية البنوك المركزية محور البيان الختامي لمجموعة العشرين
وكانت مجموعة من البنوك المركزية العالمية قد وقعت يوم الثلاثاء الماضي بياناً تضامنياً مع جيروم بأول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) الذي قررت وزارة العدل الأميركية بدء تحقيق جنائي معه بصفته الوظيفية في مخالفات تقول إنها وقعت في العملية المستمرة لتجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن العاصمة. وقد رد بأول على الاتهام في تسجيل فيديو، وهو أمر نادر بالنسبة له، مؤكدا إن الرئيس الأميركي وراء تحريك تلك المزاعم بسبب إصراره مع لجنة أسعار الفائدة في مجلس الاحتياطي على أن يستند قرار أسعار الفائدة إلى احتياجات الاقتصاد الأميركي وليس رغبات الرئيس الأميركي.
ارسال الخبر الى: