مشهد إنساني من داخل وحدة رعاية مسن يؤم ممرضا في الصلاة ويشعل منصات التواصل
في لفتة إنسانية نبيلة تجسد أسمى معاني الرعاية والرحمة، تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق مريضاً مسناً يؤم ممرضه في صلاة المغرب داخل إحدى وحدات الرعاية الطبية بمنطقة حلوان جنوبي القاهرة.
بدأت القصة مع عم محمد، البالغ من العمر 81 عاماً، الذي دخل وحدة الرعاية وهو يعاني من اضطراب في الوعي وضعف في الحركة. ورغم حالته الصحية، ظل الرجل متمسكاً بأداء الصلوات وذكر الله وتلاوة القرآن، وفقاً لما رواه الممرض علي محمد رضا.
نفسي أصلّي
يروي الممرض علي تفاصيل الموقف، قائلاً إن حالة المريض بدأت تتحسن تدريجياً، وفي يوم الجمعة، عبر له عم محمد عن رغبته الشديدة في الصلاة بقوله: نفسي أصلّي. ونظراً لتعذر الذهاب إلى المسجد بسبب وضعه الصحي، وعده الممرض بالصلاة معه داخل الغرفة، ليطلب منه المسن أن يكون هو الإمام، فما كان من الممرض إلا أن وقف خلفه مباشرة لمراقبته ومساندته خشية سقوطه.
20 دقيقة من السكينة
استمرت الصلاة قرابة 20 دقيقة، أدى خلالها المريض صلاته بكامل وعيه. وعندما سجد المريض على الأرض، سارع الممرض بوضع سجادة تحت رأسه لضمان راحته وسلامته. وأكد علي أن هذا التصرف نابع من إيمانه بأن دور التمريض لا يقتصر على الجانب العلاجي فحسب، بل يمتد ليشمل الرعاية النفسية والإنسانية للمريض الذي يحتاج إلى من يسنده ويحترم مشاعره.
تقدير رسمي وطموح شخصي
أوضح الممرض علي أن توثيقه للمشهد لم يكن بقصد الاستعراض، بل لإيصال رسالة إنسانية نبيلة، وتوثيق حالة المريض للطبيب الاستشاري. وقد لاقى المقطع تفاعلاً واسعاً دفع نقابة التمريض المصرية للتواصل معه وإبلاغه بقرار تكريمه تقديراً لموقفه.
وعلى جانب آخر، كشف الممرض الشاب عن طموحه الأكاديمي، حيث يسعى لاستكمال دراسته والحصول على درجة البكالوريوس، وهو الحلم الذي تعطل سابقاً بسبب ظروف عائلية قاهرة، آملاً أن تفتح له هذه اللفتة الإنسانية أبواباً جديدة لتحقيق مسيرته العلمية والمهنية.
alt=""/>ارسال الخبر الى: