إغلاق معامل صهر الرصاص في الشيخ سعيد بحلب خطوة للحد من التلوث
استجابت محافظة حلب لشكاوى السكان المتكررة في منطقة الشيخ سعيد بمدينة حلب، شمال سورية، عبر حملة لإزالة 20 معملا لصهر الرصاص في المنطقة، كانت تتسبب في انبعاثات ضارة وغازات خانقة. وجاءت هذه الخطوة بعد سلسلة من الإجراءات اتخذتها المحافظة.
استندت الحملة التي بدأتها المحافظة قبل يومين إلى إجراءات قانونية وتحذيرات سابقة وُجّهت إلى أصحاب معامل الصهر، كما أوضح المحامي ومسؤول الكتلة الرابعة في محافظة حلب محمد منافيخي، وهو أحد المشرفين على حملة الإزالة، لـالعربي الجديد، وأكد أن كافة المعامل في المنطقة غير مرخصة وتعمل بشكل عشوائي، وقد صدر بحقها قرار بإيقاف العمل منذ العام الماضي، مع تشميع بعضها. وأضاف أن أصحابها سبق أن قدموا ضمانات بتركيب فلاتر للحد من الانبعاثات والغازات الضارة، غير أن بعضها عادت إلى العمل.
وبين منافيخي أن المعامل التي عادت إلى الصهر لم تلتزم بتركيب الفلاتر، وباشرت العمل قبل اتخاذ أي إجراءات سلامة للحد من الانبعاثات. وعلى هذا الأساس، جرى اتخاذ إجراءات قانونية من النيابة العامة في حلب لإطلاق حملة لإغلاق هذه المعامل. وأضاف: المعامل المغلقة التي لم تكن تعمل بقيت على حالها، واقتصرت عمليات الإزالة على المعامل التي كانت تعمل وقت إطلاق الحملة، والتي كانت تتسبب في انبعاثات خانقة تضر السكان في المنطقة، مشيرا إلى تشكل غمامة سوداء فوق المنطقة تسببت بأضرار واسعة للأهالي.
ووصف محافظ حلب عزام غريب مشاهد الدخان الصادر عن معامل الصهر بأنها تجسد اللامسؤولية والاستهتار بأبشع صورهما، وأشار، في منشور على صفحته في فيسبوك، أمس الثلاثاء، إلى رصد نحو 25 حراقة تُستخدم لحرق النفايات لأغراض صناعية من دون الالتزام بأدنى معايير السلامة البيئية والصحية، ما يشكل خطرا على الأهالي والبيئة، مؤكدا التعامل مع هذه المخالفات بحزم.
من جانبه، أكد المهندس البيئي محمد إسماعيل لـالعربي الجديد أن عمليات الصهر في المعامل البدائية خطيرة للغاية، وأن معالجة أثر التلوث الناجم عنها قد تدوم سنوات، وأضاف: الأمر لا يقتصر فقط على المواد المعدنية المستخرجة من البطاريات، بما فيها الرصاص، لصهره، إنما أيضا
ارسال الخبر الى: